هَذَا ثُمَّ لَمْ تَبْرَحُوا رَيْثاً وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا وَلَمْ يَرِيثُوا أُخْتَهَا إِلَّا رَيْثَ « 1 » أَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُهَا وَيَسْلَسَ قِيَادُهَا ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَهَا تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَهَا « 2 » تَشْرَبُونَ حَسْواً فِي ارْتِغَاءٍ « 3 » وَتَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَوُلْدِهِ فِي الْخَمَرِ وَالضَّرَّاءِ وَنَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمَدَى وَوَخْزِ السِّنَانِ فِي الْحَشَا « 4 » ثُمَّ أَنْتُمْ أُولَاءِ تَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِرْثَ لِيَهْ « 5 » أَ فَعَلَى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَنَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 6 » مَعَ مَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا إِذْ قَالَ رَبِّ
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
« 7 » وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 8 » فَزَعَمْتُمْ أَنْ لَا حَظَّ لِي وَلَا إِرْثَ لِي مِنْ أَبِيَهْ « 9 » أَ فَحَكَمَ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ أَبِي مِنْهَا أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي ص
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
إِيهاً مَعَاشِرَ الْمُسْلِمَةِ
هامش
( 1 ) الريث : مقدار المهلة من الزمان . وفي بعض النسخ كرواية البحار هكذا « ولم تلبثوا الا ريث ان تسكن اه » .
( 2 ) نفرة الدابّة : ذهابها وعدم انقيادها . والسلس : السهل اللين المنقاد . وورى الزند : إذا خرجت ناره ووقدة النار : لهبها والجمرة : المتوقد من الحطب .
( 3 ) هذا مثل والارتغاء : شرب الرغوة ( وهو زبد اللبن ) والحسو : شرب اللبن يضرب لمن يفعل في الباطن شيئا ويظهره غيره . ه . م .
( 4 ) الخمر - بالتحريك - ما واراك من شجر وغيره . والضراء : الشجر الملتف .
والحز : القطع . والوخز : الطعن لا يكون نافذا .
( 5 ) وفي بعض النسخ « لي » وفي آخر « لنا » .
( 6 ) النحل : 16 .
( 7 ) مريم : 6 .
( 8 ) النساء : 11 .
( 9 ) الهاء للسكت وكذا فيما يأتي في قوله ارثيه .