Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 476

Contributors:

P.476
بضد ذلك فأما تسليم البعض ومنع البعض فإنه ترجيح من غير مرجح اللهم إلا إن يكونوا نقلوا شيئا لم يصل إلينا في إمضاء ذلك وفي قوله فغلبه عليها علي دليل واضح على ما ذهب إليه أصحابنا من توريث البنات دون الأعمام فإن عليا ع لم يغلب العباس على الصدقة من جهة العمومة إذ كان العباس أقرب من علي في ذلك وغلبته إياه على سبيل الغلب والعنف مستحيل أن يقع من علي في حق العباس ولم يبق إلا أنه غلبه عليها بطريق فاطمة وبنيها ع . وقول علي ع كنا نرى أن لنا في هذه الأمر حقا فاستبددتم علينا فتأمل معناه يصح لك مغزاه « 1 » ولا حاجة بنا إلى كشف مغطاه . وروى أحمد بن حنبل رحمة الله عليه في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي ولم يذكر حديث علي وأبي بكر ومجيئه إليه في هذا الحديث وَرَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ لَكِ فَدَكُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ وَعَنْ عَطِيَّةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ ع فَأَعْطَاهَا فَدَكَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ ع فَدَكَ « 3 » وَعَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْطَى فَاطِمَةَ ع فَدَكَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَفَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَقَّهَا قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَعْطَاهَا قَالَ بَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَاهَا وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك وثبت أن ذا القربى علي
Footnote
( 1 ) مغزى الكلام : مقصده . ( 2 ) الروم : 38 . ( 3 ) من قولهم اقطع الامام الجند البلد : جعل لهم غلته رزقا .