وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع عَنْ فَاطِمَةَ ع قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَلْحَقَهُ بِي حَيْثُ كُنْتَ مِنَ الْجَنَّةِ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِفَاطِمَةَ ع مَا كَانَ لَهَا كُفْؤٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ
قُلْتُ قَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ لِفَاطِمَةَ كُفْؤٌ
وَرَوَى صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الْأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَكَ « 1 » مَشَى حَرَاماً
وَرَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوْرَدَهُ فِي تَزْوِيجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِفَاطِمَةَ ع أَنَّهُ أَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً وَدَعَا فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَجَّ الْمَاءَ فِي الْمِخْضَبِ وَهُوَ الْمَرْكَنُ وَغَسَلَ فِيهِ قَدَمَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ ع وَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَكَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً ع فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَبَارَكَ فِي سَيْرِكُمَا وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ بِيَدِهِ
" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ أَنَّهَا رَمَقَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص « 2 » فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ ع قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي سَيْرِكُمَا وَجَمَعَ شَمْلَكُمَا وَأَلَّفَ عَلَى الْإِيمَانِ بَيْنَ قُلُوبِكُمَا شَأْنَكَ بِأَهْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا
" وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « مبغضا لها » وكأنّه الا شبه .
( 2 ) رمقه : أطال النظر إليه .