Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 427

Contributors:

P.427
يحصل المجموع ما جاءوا به معنى التواتر كما إنه إذا سمعنا أن إنسانا ما بلغ من الملك مكانة جليلة ثم بلغنا أن الملك يتزيد في الإحسان إليه وإنا في كل يوم نسمع من جهات مختلفة بتخصيصه إياه بضروب من إنعامه فإنا نستفيد من جملة ذلك أن مكانته منه مكينة وأن محله منه عظيم فكذاك الحال في هذا وحيث ملنا إلى الاقتصار على هذا القدر فلنشرع في ذكر قتله ص وكيف جرت الحال فيه ونختم هذا المجلد الأول بذلك
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

في ذكر قتله ومدة خلافته وذكر عدد أولاده ص

قَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْخُوَارِزْمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّهُ عَادَ عَلِيّاً فِي شَكْوَى اشْتَكَاهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذِهِ فَقَالَ لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ ص يَقُولُ إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ « 1 » فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تَخْضِبَ لِحْيَتُكَ وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ قلت الضمير في أشقاها يعود إلى الأمة وإن لم يجر لها ذكر كما قال تعالى
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 2 » وكما قال حتى إذا ألقت يدا
Footnote
( 1 ) الصدغ : ما بين العين والاذن . ( 2 ) سورة ص : 32 . والضمير في تورات في الآية يرجع إلى الشمس وان لم يجر لها ذكر لأنه شيء قد عرف قال الطبرسيّ ( ره ) وهذا كقوله سبحانه« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »يعنى القرآن ولم يجر له ذكر ، وقوله« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ »يعنى الأرض ونقل عن الزجاج أنه قال : في الآية دليل يدلّ على الشمس وهو قوله« إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ »فهو في معنى عرض عليه بعد زوال الشمس حتّى تورات الشمس بالحجاب ؛ قال : وليس يجوز الاضمار الا ان يجرى ذكر أو دليل بمنزلة الذكر .