Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 423

Contributors:

P.423
أَصْبَحْتَ سَيِّدَ أَهْلِكَ قَالَ أَمَا مَا أَبْقَى اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فَلَا ثُمَّ قَامَ وَعَيْنُهُ تَدْمَعُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلَّهِ دَرُّهُ لَا وَاللَّهِ مَا هَيَّجْنَاهُ قَطُّ إِلَّا وَجَدْنَاهُ سَيِّداً وَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَزَاءِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ أَ مَا تَدْرِي مَا حَدَثَ فِي أَهْلِكَ قَالَ لَا قَالَ هَلَكَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ قَالَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
رَحِمَ اللَّهُ أُسَامَةَ وَخَرَجَ وَأَتَاهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى مُحَاقَّتِهِ « 1 » فَصَلَّى فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَأَحْوَالِ الْإِسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ يُجِيبُ وَافْتَقَدَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ مَشْغُولُونَ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَضْرِبُوا مَعَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ قَبْلَ اللَّيْلِ لَفَعَلَ فَقَالَ نَحْنُ أَظْلَمُ مِنْهُ حَبَسْنَاهُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَنَعْنَاهُ حَاجَتَهُ وَنَعَيْنَا إِلَيْهِ أَحِبَّتَهُ انْطَلِقُوا فَادْعُوهُ فَأَتَاهُ الْحَاجِبُ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِنَّا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ لَمْ نَقُمْ حَتَّى نُصَلِّي أُصَلِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَآتِيهِ فَرَجَعَ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَأَتَاهُ فَقَالَ حَاجَتَكَ فَمَا سَأَلَهُ حَاجَةٌ إِلَّا قَضَاهَا وَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا دَخَلْتَ بَيْتَ الْمَالِ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلُ الشَّامِ مِيلَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى الدُّنْيَا فَعَرَفَ مَا يُرِيدُهُ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ فَإِنْ أَذِنْتَ أَنْ أُعْطِيَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَعَلْتَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا دَخَلْتَ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ فَدَخَلَ فَأَخَذَ بُرْنُسَ خَزٍّ أَحْمَرَ « 2 » يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَتْ لِي حَاجَةٌ فَقَالَ مَا هِيَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ وَقَدْ كَفَاكَهُ الْمَوْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا يُشْتَمَ عَلَى مَنَابِرِكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا أَمْرُ دِينٍ أَ لَيْسَ أَ لَيْسَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ فَعَدَّدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْلَى لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَالْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
وَتَوَجَّهْ إِلَى الْمَدِينَةِ قلت أولى لك قال الجوهري تهدد ووعيد وقال الأصمعي أي قاربه ما
Footnote
( 1 ) حاق محاقة في الامر : خاصمه ورافعه وادعى انه أولى بالحق . ( 2 ) البرنس : كل ثوب يكون غطاء الرأس جزءا منه متصلا به .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 423 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى