أَظْهَرْتَ عَدْلًا وَبَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلَكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلَكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَشَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ عُمَرُ ثُمَّ مَلَكَ عُثْمَانُ فَمَلَكَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي مِثْلِ نَسَبِهِ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ وَعُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ وَذِكْرُ مَا فُعِلَ بِهِ وَإِنَّ أَخَا بَنِي هَاشِمٍ يُصَاحُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى بَعْدَ هَذَا لَا أُمَّ لَكَ لَا وَاللَّهِ إِلَّا دَفْناً دَفْناً .
فانظر أيدك الله إلى قول معاوية في النبي ع وعقيدته فيه يهن عندك فعله مع علي ع كما قدمنا أن حب علي فرع على حب الرسول ص والإقرار بنبوته وتصديقه .
وإن الجرح ينفر بعد حين * إذا كان البناء على فساد
" حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَاتَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَفْتَيْتَ بِتَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ قَالَ أَنْتَ أَخْرَجْتَهَا وَأَبُوكَ وَخَالُكَ وَبِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لَهَا خَيْرَ بَنِينَ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَاتَلْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ عَلِيّاً فَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً فَقَدْ ضَلَلْتُمْ بِقِتَالِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ كَافِراً فَقَدْ بُؤْتُمْ
بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ وَأَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّا نُحِلُّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يُحِلُّهَا وَيُرَخِّصُ فِيهَا فَأَفْتَيْتُ فِيهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
" وَحَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنِّي لَأُمَاشِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّ صَاحِبَكَ إِلَّا مَظْلُوماً قُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللَّهِ لَا يَسْبِقُنِي بِهَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَارْدُدْ ظُلَامَتَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَمَضَى وَهُوَ يُهَمْهِمُ سَاعَةً ثُمَّ وَقَفَ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّهُمْ مَنَعَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْتَصْغَرُوهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ اللَّهُ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ سُورَةَ بَرَاءَةَ مِنْ صَاحِبِكَ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنِّي