تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ اجْعَلُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْكُمْ مَكَانَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَمَكَانَ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ فَإِنَّ الْجَسَدَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالرَّأْسِ وَلَا يَهْتَدِي الرَّأْسُ إِلَّا بِالْعَيْنَيْنِ وَعَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَهُوَ نَائِمٌ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي فَتَذَاكَرْنَا الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص مُحْمَرّاً وَجْهُهُ فَقَالَ لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنَ الدَّجَّالِ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ وَسَفْكُ دِمَاءِ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَعَنْ عُمَرَ وَسَلَمَةَ ابْنَيْ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي حِجَّتِهِ عَلِيٌّ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ - عَلِيٌّ أَخِي وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدِي وَهُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّ اللَّهَ خَتَمَ النُّبُوَّةَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدِي وَهُوَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَكَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَالْعَبَّاسُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَهُ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَاضْمَنْ دَيْنِي وَعِدَاتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَلَيْسَ فِي مَالِي وَفَاءٌ لِدَيْنِكَ وَعِدَاتِكَ فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَالْعَبَّاسُ يُجِيبُ بِمَا قَالَ أَوَّلًا فَقَالَ ع لَأَقُولَنَّهَا لِمَنْ يَقْبَلُهَا وَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ يَا عَبَّاسُ وَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَاضْمَنْ دَيْنِي وَعِدَاتِي فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَارْتَجَّ جَسَدِي « 1 » وَنَظَرْتُ إِلَى رَأْسِهِ ع يَذْهَبُ وَيَجِيءُ فِي حَجْرِي فَقَطَرَتْ دُمُوعِي عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ ثُمَّ ثَنَّى فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَاضْمَنْ دَيْنِي وَعِدَاتِي فَقُلْتُ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ فَكَانَ ظَهْرُهُ فِي صَدْرِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ سَيْفِي وَدِرْعِي وَبَغْلَتِي وَسَرْجَهَا وَلِجَامَهَا وَمِنْطَقَتِي الَّتِي أَشُدُّهَا
هامش
( 1 ) خنقه : عصر حلقه ، والعبرة : الدمع . وخنقته لعبرة اي غص بالبكاء حتّى كان الدموع اخذت بحلقه . ارتج : اضطرب .