تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وَعَنْ وَائِلَةَ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ طُولُ الْأَمَلِ وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدْبِرَةً وَالْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ مُقْبِلَةً وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ وَالْآخِرَةَ حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع نَزَلَ عَلَيَّ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقُومَ بِتَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَطِيباً عَلَى أَصْحَابِكَ لِيُبَلِّغُوا مَنْ بَعْدَهُمْ ذَلِكَ وَيَأْمُرُ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ تَسْمَعَ مَا تَذْكُرُهُ وَاللَّهُ يُوحِي إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فِي أَمْرِهِ فَلَهُ النَّارُ وَمَنْ أَطَاعَكَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَخَرَجَ حَتَّى عَلَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الْبَشِيرُ وَأَنَا النَّذِيرُ وَأَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِنِّي مُبَلِّغُكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْرِ رَجُلٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَدَمُهُ مِنْ دَمِي وَهُوَ عَيْبَةُ الْعِلْمِ وَهُوَ الَّذِي انْتَجَبَهُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَاصْطَفَاهُ وَهَدَاهُ وَتَوَلَّاهُ وَخَلَقَنِي وَإِيَّاهُ وَفَضَّلَنِي بِالرِّسَالَةِ وَفَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي وَجَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَجَعَلَهُ الْبَابَ وَجَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ وَالْمُقْتَبَسَ مِنْهُ الْأَحْكَامُ وَخَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَأَبَانَ أَمْرَهُ وَخَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَأَزْلَفَ مَنْ وَالاهُ وَغَفَرَ لِشِيعَتِهِ وَأَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ وَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَانِي وَمَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالانِي وَمَنْ نَاصَبَهُ نَاصَبَنِي وَمَنْ خَالَفَهُ خَالَفَنِي وَمَنْ عَصَاهُ عَصَانِي وَمَنْ آذَاهُ آذَانِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَرَادَهُ أَرَادَنِي وَمَنْ كَادَهُ كَادَنِي وَمَنْ نَصَرَهُ نَصَرَنِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا لِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَأَطِيعُوهُ فَإِنِّي أُخَوِّفُكُمْ عِقَابَ اللَّهِ
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 383 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى