تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فَدَخَلَ وَخَرَجَ النِّسَاءُ مُسْرِعَاتٍ وَبَقِيَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَلَمَّا بَصُرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص مُقْبِلًا تَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ بِنَائِهَا لَا غِنَى بِهَا عَنِ امْرَأَةٍ إِنْ حَدَثَ لَهَا حَاجَةٌ أَفْضَتْ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَخْرَجَكِ إِلَّا ذَلِكِ فَقَالَتْ إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَكْذَبُ وَالرُّوحِ الْأَمِينِ يَأْتِيكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَسْأَلُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ فَوْقِكِ وَمِنْ تَحْتِكِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَمِنْ خَلْفِكِ وَعَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ نَاوِلِينِي الْمِخْضَبَ وَامْلَئِيهِ مَاءً قَالَ فَنَهَضَتْ أَسْمَاءُ فَمَلَأَتِ الْمِخْضَبَ مَاءً وَأَتَتْهُ بِهِ مَاءً ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمَا الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمَا تَطْهِيراً ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَعَلَيْهَا النَّقْبَةُ وَإِزَارُهَا فَضَرَبَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ بَيْنَ يَدَيْهَا وَبِأُخْرَى عَلَى عَاتِقِهَا وَبِأُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا ثُمَّ نَضَحَ جِلْدَهَا وَجِيدَهُ ثُمَّ الْتَزَمَهَا وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَطَهِّرْهُمَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَشْرَبَ بَقِيَّةَ الْمَاءِ وَتُمَضْمِضَ وَتَسْتَنْشِقَ وَتَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِالْأَوَّلِ وَدَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِصَاحِبَتِهِ وَدَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ وَانْطَلَقَ فَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ مَا شَرِكَ مَعَهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً قال محمد بن يوسف الكنجي هكذا رواه ابن بطة العكبري الحافظ وهو حسن عال وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح لِأَنَّ أَسْمَاءَ هَذِهِ امْرَأَةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً وَذَلِكَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى مَكَّةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَوَلَدَتْ لَهُ وما أرى نسبتها في هذا الحديث إلا غلطا وقع من بعض الرواة لأن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة ع إنما هي