Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 25

Contributors:

P.25
كِتَابِهِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْجَوْنِ قَالَتْ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْمَةَ خَالَتِهَا أُمِّ مَعْبَدٍ فَقَامَ مِنْ رَقْدَتِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي عَوْسَجَةَ « 1 » إِلَى جَانِبِ الْخَيْمَةِ فَأَصْبَحْنَا وَهِيَ كَأَعْظَمِ دَوْحَةٌ « 2 » وَجَاءَتْ بِثَمَرٍ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ فِي لَوْنِ الْوَرْسِ « 3 » وَرَائِحَةِ الْعَنْبَرِ وَطَعْمِ الشَّهْدِ مَا أَكَلَ مِنْهَا جَائِعٌ إِلَّا وَشَبِعَ وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رَوِيَ وَلَا سَقِيمٌ إِلَّا بَرَأَ وَمَا أَكَلَ مِنْ وَرَقِهَا بَعِيرٌ وَلَا شَاةٌ إِلَّا دَرَّ لَبَنُهَا وَكُنَّا نُسَمِّيهَا الْمُبَارَكَةَ وَيَنْتَابُنَا « 4 » مِنَ الْبَوَادِي مَنْ يَسْتَشْفِي بِوَرَقِهَا وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَسَاقَطَ ثَمَرُهَا وَصَغُرَ وَرَقُهَا فَفَزِعْنَا فَمَا رَاعَنَا إِلَّا نَعْيُ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنَّهَا بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَصْبَحَتْ ذَاتَ شَوْكٍ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا وَتَسَاقَطَ ثَمَرُهَا فَذَهَبَ فَمَا شَعَرْنَا إِلَّا بِمَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص فَمَا أَثْمَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَكُنَّا نَنْتَفِعُ بِوَرَقِهَا ثُمَّ أَصْبَحْنَا وَإِذَا بِهَا قَدْ نَبَعَ مِنْ سَاقِهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَقَدْ ذَبُلَ وَرَقُهَا « 5 » فَبَيْنَا نَحْنُ فَزِعُونَ مَهْمُومُونَ إِذْ أَتَانَا مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ ع وَيَبِسَتِ الشَّجَرَةُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ وَذَهَبَتْ والعجب كيف لم يشهر أمر هذه الشجرة كما اشتهر أمر الشاة في قصة هي من أعلام القصص آخر كلامه . ( ومنها ) حَدِيثُ سُرَاقَةَ حِينَ أَدْرَكَهُ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ مُهَاجِراً إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَتَقَرَّبَ إِلَى قُرَيْشٍ بِأَخْذِهِ وَقَتْلِهِ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ نَالَ غَرَضَهُ دَعَا عَلَيْهِ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَغَيَّبَتْ بِأَجْمَعِهَا وَهُوَ بِمَوْضِعِ جَدْبٍ وَقَاعٍ صَفْصَفٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ادْعُ رَبَّكَ يُطْلِقْ قَوَائِمَ فَرَسِي وَلَكَ ذِمَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَدُلَّ عَلَيْكَ أَحَداً فَدَعَا لَهُ فَوَثَبَ كَأَنَّمَا أَفْلَتَ مِنْ أُنْشُوطَةٍ وَكَانَ رَجُلًا ذَا هَيْئَةٍ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شَأْنٌ فَطَلَبَ مِنْهُ أَمَاناً وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَجِبِ الَّذِينَ
Footnote
( 1 ) مج الشيء من فمه : رمى به وعوسجة واحدة العوسج : جنس الشجرات من فصيلة الباذنجانيات ، أغصانه شائكة وأزهاره مختلفة الألوان . ( 2 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة . ( 3 ) الورس : نبات حبّه كالسمسم اصفر يصبغ به وتتخذ منه الغمرة اي الزعفران ( 4 ) انتابهم انتيابا : أتاهم مرة بعد أخرى . وانتاب زيد عمروا : قصده إليه . ( 5 ) دم عبيط : خالص طري . وذبل النبات : قل ماؤه وذهبت نضارته .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 25 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى