تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَباً لَاحِقاً وَأَمْراً مُفْتَرَضاً وَشَبَحَ بِهَا الْأَرْحَامَ « 1 » وَأَلْزَمَهَا الْأَنَامَ فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
فَأَمَرَ اللَّهُ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ فَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ وَ
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
ثُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ وَكَانَ غَائِباً قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٍ فَوَضَعَ بَيْنَ أَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ انْتَهِبُوا « 2 » فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ أَ رَضِيتَ قَالَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ النَّبِيُّ ص جَعَلَ اللَّهُ فِيكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ وَبَارَكَ فِيكُمَا قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً
فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
إِنَّهُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمْلِكَكِ مِنْ عَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصُفَّ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
هامش
( 1 ) من قولهم : شبح الشراب بالماء : مزجه وخلطه . ( 2 ) الانتهاب بمعنى الاخذ والتناول .