يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَأَوَدَّهُمْ فَجَاءَ وَجِئْتُ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَدَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ص وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَلَمَّا رَآهُ دِحْيَةُ قَامَ إِلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ خُذْ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ « 1 » مَا جِئْتَنَا إِلَّا فِي حَاجَةٍ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتُ وَرَأْسُكَ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَامَ إِلَيَّ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ خُذْ بِرَأْسِ ابْنِ عَمِّكَ إِلَيْكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَهَلْ عَرَفْتَهُ فَقَالَ هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْلَمَنِي أَنَسٌ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَمَنْ هُمْ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَاللَّهِ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ وَاللَّهِ أَوَّلُهُمْ ثَلَاثاً فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَمَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ
قال علي بن عيسى عفا الله عنه وعلى هذا فقد
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مَرْفُوعاً إِلَى بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ
قَالَ السَّيِّدُ رَضِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِمَّا نَقَلْتُ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ قَالَ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَنْتَ وَمَنْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةُ الظَّهْرِ « 2 » وَرَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٌ « 3 » بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ رَأْسُهَا
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « يا أبا الحسن » .
( 2 ) أي مزينة بالديباج .
( 3 ) ضبب الشيء بالشيء : ألبسه به .