تَعَالَى الْآيَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ ص .
وَعَنْ مُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَيَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَيَرَى قَتْلَنَا وَيَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ فَنَزَلَ
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
« 2 » أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَهُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَاهُ .
وَرُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 3 » يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع وَقَوْلِهِ تَعَالَى
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 4 » قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 5 » نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَأَرْبَعَمِائَةٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ص أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَبَايَعْنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ فَمَا نَكَثَ إِلَّا جُزْءُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَ مُنَافِقاً وَأَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ
وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
يَعْنِي فَتَحَ خَيْبَرَ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص .
قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع مَنْ أَحَبَّكَ وَتَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الصافّات : 24 .
( 4 ) الجاثية : 21 .
( 5 ) الفتح : 18 .
( 6 ) القمر : 54 .