تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فأخبر به قبل وقوعه وخرق به العادة وكان كرامة له ع وذلك أَنَّهُمْ لَمَّا اجْتَمَعُوا وَأَجْمَعُوا عَلَى قِتَالِهِ وَرَكِبَ إِلَيْهِمْ لَقِيَهُ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ سَمِعُوا بِمَكَانِكَ فَعَبَرُوا النَّهْرَوَانَ مُنْهَزِمِينَ فَقَالَ لَهُ ع أَنْتَ رَأَيْتَهُمْ عَبَرُوا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ ع وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص لَا يَعْبُرُونَ وَلَا يَبْلُغُونَ قَصْرَ بِنْتِ كِسْرَى حَتَّى تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ عَلَى يَدِي فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَلَا يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِي إِلَّا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وركب وقاتلهم كما تقدم وجرى الأمر على ما أخبر في الجميع ولم يعبروا النهر وهي مسطورة في كراماته نقلها صاحب تاريخ فتوح الشام . ومنها مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ وَفَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَكَانَ فِيهِمْ فَتًى فَصَارَ مِنْ شِيعَتِهِ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَوَاقِفِهِ فَخَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمٍ فَزَوَّجُوهُ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْماً الصُّبْحَ وَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ اذْهَبْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا تَجِدْ مَسْجِداً إِلَى جَانِبِهِ بَيْتٌ فِيهِ صَوْتُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ يَتَشَاجَرَانِ فَأَحْضِرْهُمَا إِلَيَّ فَمَضَى وَعَادَ وَهُمَا مَعَهُ فَقَالَ لَهُمَا فِيمَ طَالَ تَشَاجُرُكُمَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ الْفَتَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ خَطَبْتُهَا وَتَزَوَّجْتُهَا فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهَا نِفْرَةً مَنَعَتْنِي أَنْ أَلُمَّ بِهَا وَلَوِ اسْتَطَعْتُ إِخْرَاجَهَا لَيْلًا لَأَخْرَجْتُهَا قَبْلَ النَّهَارِ فَنَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ وَتَشَاجَرْنَا إِلَى أَنْ وَرَدَ أَمْرُكَ فَصِرْنَا إِلَيْكَ فَقَالَ ع لِمَنْ حَضَرَهُ رُبَّ حَدِيثٍ لَا يُؤْثِرُ مَنْ يُخَاطَبُ بِهِ أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرُهُ فَقَامَ مَنْ كَانَ حَاضِراً وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرُهُمَا فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع أَ تَعْرِفِينَ هَذَا الْفَتَى فَقَالَتْ لَا فَقَالَ ع إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُكَ بِحَالَةٍ تَعْلَمِينَهَا فَلَا تُنْكِرِيهَا قَالَتْ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَ لَسْتِ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ قَالَتْ بَلَى قَالَ ع أَ لَمْ يَكُنْ لَكِ ابْنُ عَمٍّ وَكُلٌّ مِنْكُمَا رَاغِبٌ فِي صَاحِبِهِ قَالَتْ بَلَى قَالَ أَ لَيْسَ أَنَّ أَبَاكِ مَنَعَكِ عَنْهُ وَمَنَعَهُ عَنْكِ وَلَمْ يُزَوِّجْهُ بِكِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِهِ لِذَلِكِ قَالَتْ بَلَى قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ خَرَجْتِ لَيْلَةً لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَاغْتَالَكِ وَأَكْرَهَكِ وَوَطِئَكِ فَحَمَلْتِ وَكَتَمْتِ أَمْرِكِ عَنْ أَبِيكِ وَأَعْلَمْتِ أُمَّكِ فَلَمَّا آنَ الْوَضْعُ أَخْرَجَتْكِ أُمُّكِ لَيْلًا فَوَضَعْتِ وَلَداً
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 274 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى