Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 16

Contributors:

P.16

ذكر مدة حياته ع

عَاشَ كَمَا ذَكَرْنَا ثَلَاثاً وَسِتِّينَ سَنَةً مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ سَنَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَمَعَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ كَفَّلَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَحْمِيهِ وَيَنْصُرُهُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَقِيلَ إِنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ حَمْلٌ وَقِيلَ مَاتَ وَعُمُرُهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَمَاتَتْ أُمُّهُ وَعُمُرُهُ سِتُّ سِنِينَ وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّهُ ص قَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ . وَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَعُمُرُهُ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ ع بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَسُمِّيَ ص ذَلِكَ الْعَامُ عَامَ الْحُزْنِ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً عَنِّي حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ يقال كع يكع كعوعا وحكى يونس يكع بالضم قال سيبويه والكسر أجود فهو كع وكاع إذا كان جبانا ضعيفا . وَأَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبِعْثَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنِ اسْتَتَرَ فِي الْغَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقِيلَ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ قُبِضَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ص جَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ « 1 » يَا أَبَتَاهْ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكَ بَعْدَ الْيَوْمِ وَقَالَ ع وَالْمُسْلِمُونَ مُجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا سُنَّةَ بَعْدَ سُنَّتِي فَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَدَعْوَاهُ وَبَاغِيهِ فِي النَّارِ أَيُّهَا النَّاسُ أَحْيُوا الْقِصَاصَ وَأَحْيُوا الْحَقَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ
وَلا تَفَرَّقُوا
وَأَسْلِمُوا وَسَلِّمُوا
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
Footnote
( 1 ) وفي بعض النسخ « وا كربتاه لكربتك » .