Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 246

Contributors:

P.246
كماتها بأيدي رجالات بني هاشم الأخيار وسيوف سروات المهاجرين والأنصار في طاعة سيدها وإمامها وحامي حقيقتها من خلفها وأمامها مفرق جموع الكفر بعد التيامها ومشتت طواغيت النفاق بعد انتظامها شيخ الحرب وفتاها وسيد العرب ومولاها ذي النسب السامي والعرق النامي والجود الهامي والسيف الدامي والشجاع المحامي والبحر الطامي مزيل الضيم ري الظامي مقتحم اللجج صاحب البراهين والحجج أكرم من دب بعد المصطفى ودرج الذي ما حوكم إلا وفلج فارس الخيل وسابق السيل وراكب النهار والليل تولى ع الحرب بنفسه النفيسة فخاض غمارها واصطلى نارها وأزكى أوارها ودوخ أعوانها وأنصارها وأجرى بالدماء أنهارها وحكم في مهج القاسطين بسيفه فعجل بوارها فصارت الفرسان تتحاماه إذا بدر والشجعان تلوذ بالهزيمة إذا زأر عالمة أنه ما صافحت صفحة سيفه مهجة إلا فارقت جسدها ولا كافح كتيبة إلا افترس ثعلب رمحه أسدها وهذا حكم ثبت له بطريق الإجمال وحال اتصف به بعموم الاستدلال ولا بد من ذكر بعض مواقفه في صفين فكثرتها توجب الاقتصار على يسيرها وكأين من حادثة يستغنى عن ثبوت طويلها بقصيرها . فَمِنْهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ الْمِخْرَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ ع الْمُؤَمِّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُّ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَنَزَلَ فَجَزَّ رَأْسَهُ وَحَكَّ بِوَجْهِهِ الْأَرْضَ « 1 » وَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ « 2 » فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ع ذَلِكَ تَنَكَّرَ وَالشَّامِيُّ وَاقِفٌ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَطَلَبَهُ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ ع بِضَرْبَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ فَرَمَى بِشِقِّهِ فَنَزَلَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ وَقَلَبَ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَرَكِبَ وَنَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ وَرَكِبَ وَنَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ كَذَا إِلَى أَنْ قَتَلَ سَبْعَةً فَأَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ وَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ عَبْدٌ
Footnote
( 1 ) حك الشيء بالشيء : أمره عليه دلكا وصكا . ( 2 ) وفي بعض النسخ « مسلم بن عبد ربّه »