تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
النَّبِيُّ ص وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى تَبَيَّنَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قِيلَ عُمَرُ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ فَتَبَادَرُوا إِلَيْهَا لِيَعْرِفُوا مَنْ هُوَ فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ أَنَّ عَلِيّاً قَصَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ « 1 » ص فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ يُصْلِحُهَا ثُمَّ مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ غَلْوَةً أَوْ نَحْوَهَا « 2 » وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا يُقَاتِلُ مَعِي عَلَى التَّنْزِيلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ فَأَنَا فَقَالَ لَا فَأَمْسَكُوا وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ وَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ إِذَا تُرِكَتْ سُنَّتِي وَنُبِذَتْ وَحُرِّفَ كِتَابُ اللَّهِ وَتَكَلَّمَ فِي الدِّينِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَيُقَاتِلُهُمْ عَلَى إِحْيَاءِ دِينِ اللَّهِ . قلت إن كان المفيد ره قد ذكر هذا فَقَدْ أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ مَا يُقَارِبُهُ وَهُوَ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّحَبَةِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقَّائِنَا لَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى
هامش
( 1 ) الشسع : قبال النعل وهو زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها . ( 2 ) الغلوة : رمية السهم أو نحوها ( ه . م )