الْغَزَاةِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
« 1 » الْآيَاتِ إِلَى آخِرِهَا وَلَمْ يَخْلُصْ مِنَ الْعَتْبِ إِلَّا عَلِيٌّ ع وَلَمَّا قَتَلَ هَؤُلَاءِ النَّفْرَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْآنَ يَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا .
وروي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ وكفى الله المؤمنين القتال بعلي وكان الله قويا عزيزا
وَفِي قَتْلِ عَمْرٍو يَقُولُ حَسَّانُ
أَمْسَى الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ يَبْتَغِي * بِجَنُوبِ يَثْرِبَ غَارَةً لَمْ تُنْظَرْ
فَلَقَدْ وَجَدْتَ سُيُوفَنَا مَشْهُورَةً * وَلَقَدْ وَجَدْتَ جِيَادَنَا لَمْ تَقْصُرْ
وَلَقَدْ رَأَيْتَ غَدَاةَ بَدْرٍ عُصْبَةً * ضَرَبُوكَ ضَرْباً غَيْرَ ضَرْبِ الْمَخْسَرِ
أَصْبَحْتَ لَا تُدْعَى لِيَوْمِ عَظِيمَةٍ * يَا عَمْرُو أَوْ لِجَسِيمِ أَمْرٍ مُنْكَرٍ
.
وَلَمَّا بَلَغَ شِعْرُ حَسَّانَ بَنِي عَامِرٍ أَجَابَهُ فَتًى مِنْهُمْ فَقَالَ يَرُدُّ عَلَيْهِ فَخْرَهُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا تَقْتُلُونَنَا * وَلَكِنْ بِسَيْفِ الْهَاشِمِيِّينَ فَافْخَرُوا
بِسَيْفِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ فِي الْوَغَى * بِكَفِّ عَلِيٍّ نِلْتُمْ ذَاكَ فَاقْصُرُوا
فَلَمْ تَقْتُلُوا عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَلَا ابْنَهُ * وَلَكِنَّهُ الْكُفْؤُ الْجَسُورُ الْغَضَنْفَرُ
عَلِيٌّ الَّذِي فِي الْفَخْرِ طَالَ بِنَاؤُهُ * فَلَا تُكْثِرُوا الدَّعْوَى عَلَيْنَا فَتُحْقَرُوا
بِبَدْرٍ خَرَجْتُمْ لِلْبِرَازِ فَرَدَّكُمْ * شُيُوخُ قُرَيْشٍ جَهْرَةً وَتَأَخَّرُوا
فَلَمَّا أَتَاهُمْ حَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ * وَجَاءَ عَلِيٌّ بِالْمُهَنَّدِ يَخْطِرُ
فَقَالُوا نَعَمْ أَكْفَاءُ صِدْقٍ وَأَقْبَلُوا * إِلَيْهِمْ سِرَاعاً إِذْ بَغَوْا وَتَجَبَّرُوا
فَجَالَ عَلِيٌّ جَوْلَةً هَاشِمِيَّةً * فَدَمَّرَهُمْ لَمَّا عَتَوْا وَتَكَبَّرُوا
فَلَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ عَلَيْنَا بِغَيْرِنَا * وَلَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ يُعَدُّ فَيُذْكَرُ
.
وَقَالَتْ أُخْتُ عَمْرٍو وَقَدْ نُعِيَ إِلَيْهَا أَخُوهَا مَنْ ذَا الَّذِي اجْتَرَأَ عَلَيْهِ قَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ لَوْ لَمْ يَعْدُ يَوْمَهُ « 2 » إِلَّا عَلَى يَدِ كُفْوٍ كَرِيمٍ لَأَرْقَأْتُ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 10 .
( 2 ) وفي الإرشاد « لم يعد موته » مكان « لو لم يعد يومه » . وخلت نسخة من الكتاب أيضا عن لفظة « لو » .