تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
النَّاسَ عَلَيَّ فَكَفَّ عُمَرُ وَقَالَ سَعِيدٌ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ أَبِي غَيْرَ ابْنِ عَمِّهِ « 1 » عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَخَذُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ فَشَجَرَهُ بِالرُّمْحِ وَقَالَ لَهُ وَاللَّهِ لَا تُخَاصِمُنَا فِي اللَّهِ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً . وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُضُورَ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بَدْراً قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلًا فَلَمَّا انْكَشَفَتْ قُرَيْشٌ رَآهُ عَلِيٌّ ع وَقَدْ تَحَيَّرَ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فَصَمَدَ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَنَشِبَ فِي بَيْضَتِهِ فَانْتَزَعَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ سَاقَهُ وَكَانَتْ دِرْعُهُ مُشَمَّرَةً « 2 » فَقَطَعَهَا ثُمَّ أَجْهَزَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا عَادَ إِلَى النَّبِيِّ ص سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِنَوْفَلٍ قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ص وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ

غزوة أحد

كَانَتْ فِي شَوَّالٍ وَلَمْ يَبْلُغْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عُمُرِهِ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَسَبَبُهَا أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا كُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ وَأُسِرَ بَعْضُهُمْ حَزِنُوا لِقَتْلِ رُؤَسَائِهِمْ فَتَجَمَّعُوا وَبَذَلُوا أَمْوَالًا وَاسْتَمَالُوا جَمْعاً مِنَ الْأَحَابِيشِ وَغَيْرِهِمْ « 3 » لِيَقْصِدُوا النَّبِيَّ ص بِالْمَدِينَةِ لِاسْتِئْصَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَلَّى كَسْرَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَحَشَدَ وَحَشَرَ « 4 » وَقَصَدَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص بِالْمُسْلِمِينَ فَكَانَتْ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَنَفَقَ النِّفَاقُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ ص فَتَعَامَلُوا بِهِ وَأَنْسَاهُمُ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ سُوءُ الْعَاقِبَةِ وَالْمَآلِ فَرَجَعَ قَرِيبٌ مِنْ ثُلُثِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَقِيَ ص فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « اما انه كان يسوؤني أن يكون قاتل أبى غير ابن عمه اه » . ( 2 ) أي مجتمعة منضمة . ( 3 ) يقال : حبش قومه تحبيشا : جمعهم ، والاحبوش والأحابيش : الجماعة ليسوا من قبيلة واحدة ( ه . م ) ( 4 ) حشد الناس : جمعهم . وحشر بمعناه أيضا .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 187 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى