ابْنِ وضاع [ وَضَّاحٍ ] قَالَ لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ تَزْوِيجُهَا بِعَلِيٍّ بَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا لَكِ يَا فَاطِمَةُ تَبْكِينَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَأَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَأَوَّلَهُمْ سِلْماً
وَمِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ص « 1 » ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نَعُودُهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَيَّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدِينَكِ قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَطَالَ سُقْمِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَ وَمَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَأَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَأَعْظَمَهُمْ حِلْماً
وَمِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَمِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِطَائِرٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِهِ
وَمِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَهُ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي جَامِعِهِ وَذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِهِ
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ هَذَا عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً بِسَبِّ عَلِيٍّ فَامْتَنَعَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ فَثَلَاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ « 2 » سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ
هامش
( 1 ) أي ناولته ماء للوضوء أو صببت الماء على يده ليتوضأ .
( 2 ) الحمر جمع الأحمر وهو من الإبل : ما لم يخالط حمرته شيء وهو أصبر الإبل على الهواجر واشتداد الحر . والنعم : الإبل .