تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَخَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ وَيَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِ عَلِيٍّ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَتِهِ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ وَعَرَقَ وَجْهِ عَلِيٍّ بِوَجْهِهِ وَمِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ « 1 » فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ بَعْدِي عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَكْبُرُ قَتْلُهُمْ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَطْعُنُوا عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَيَسْخَطُوا عَمَلَهُ كَمَا سَخِطَ مُوسَى أَمْرَ السَّفِينَةِ وَقَتْلَ الْغُلَامِ وَأَمْرَ الْجِدَارِ وَكَانَ خَرْقُ السَّفِينَةِ وَقَتْلُ الْغُلَامِ وَإِقَامَةُ الْجِدَارِ لِلَّهِ رِضًا وَسَخِطَ ذَلِكَ مُوسَى أَرَادَ بِالرَّجُلِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَمِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ صَاحِبِ رَايَةِ عَلِيٍّ ع قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ص وَكَانَ فِي جَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أُرِيكُمْ آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَنُوحاً فِي فَهْمِهِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي حِكْمَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ طَلَعَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ قِسْتَ رَجُلًا بِثَلَاثَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَخْ بَخْ لِهَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا تَعْرِفُهُ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَخْ بَخْ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَأَيْنَ مِثْلُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ بخ كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة فيقال بخ بخ فإن
هامش
( 1 ) قال الجزريّ : البقيع من الأرض المكان المتسع ولا يسمى بقيعا الا وفيه شجر أو أصولها ، وبقيع الغرقد : موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها ، كان به شجر الغرقد ( وهي العوسج إذا عظم ) فذهب وبقي اسمه .