Skip to main content

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — Page 673

Contributors:

P.673
بجيوش النحوس فشردها وتهدد نفوس العقول المتهجمة على الغفول فأبعدها حتى ألفها بعد الافتراق في الآفاق وعطفها على الوفاق والاتفاق وأجلسها على بساط الوداد والاتحاد وحماها عن مهاوي الهلكة والفساد فما ظنك بمن هذا بعض أوصافه ومن ذا يقدر على شرح ما شرفه الله جل جلاله به من ألطافه وبأي بيان أو لسان أو جنان يقدر على وصف مواهبه وإسعافه ولقد دعونا العقل إلى الكشف فذهل فدعونا القلب إلى الوصف فوجل فدعونا اللسان إلى البيان فاستقال فدعونا القلم إلى الإمكان فذل وتزلزل وزال فدعونا الجوارح جارحة بعد جارحة فشردت عنا هاربة ونازحة فاستسلمنا لما يدل عليه لسان الحال من كمال ذلك الإقبال واستعنا بصاحب القوة المعظمة لذاته أن يعرفنا قدر ذلك اليوم السعيد وجسيم هباته وصلاته وأن يعلمنا كيفية الشكر على ما عجزنا عن وصفه ويلهمنا كشف ما أقررنا بالقصور عن كشفه ويقبل بنا على ما يريد من القبول وتعظيم المرسل والرسول

فصل فيما نذكره من تعظيم اليوم السابع والعشرين من رجب بالمنقول

رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ فِي أَمَالِيهِ إِلَى الصَّادِقِ ع قَالَ وَمَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صِيَامِ سَبْعِينَ سَنَةً وَرَوَى ذَلِكَ أَيْضاً جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْحُسْنَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ صِيَامُ يَوْمِ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ صِيَامَ سَبْعِينَ سَنَةً ومما رويناه في تعظيم صوم هذا اليوم بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رحمه الله فيما ذكره في التواريخ الشرعية من نسخة قد كتبت في حياته عند ذكر رجب فقال ما هذا لفظه وفي اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي ص ومن صامه كتب الله له صيام ستين سنة أقول وينبه على تعظيم هذا اليوم ما رويناه في ليلة أنها خير للناس مما طلعت عليه الشمس فإذا كانت الليلة التي جاورته بلغت إلى هذا التعظيم فكيف يكون اليوم الذي هو سبب في تعظيمها عند أهل الصراط المستقيم وَرُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ