Skip to main content

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — Page 515

Contributors:

P.515
أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته ومن آياته أن البيان واللسان والجنان اعترفوا بالعجز عن شرح كمال كراماته

فصل فيما نذكره مما ينبغي أن يكون أهل المعرفة بحقوق المباهلة من الاعتراف بنعم الله جل جلاله الشاملة

اعلم أن يوم المباهلة أعظم مما أشرنا إليه وإنما ذكرنا من فضله بحسب ما دلنا الله جل جلاله عليه وكن أنت مفكرا في أن الله جل جلاله اختار لنا في الأزل من غير وسيلة منا ولا فضيلة صدرت عنا أنوارا تباهل بها جاحدين كفارا وشموسا تكشف بنورها دعوى اليهود والنصارى وتمحو آثار استمرار شرعهم وشموسهم ويخسف ببدورها دعوى الجاهلية بعبادة أصنامهم وتخطيلهم [ تخليطهم ] بها من نحوسهم وتخلع بها خلع التشريف بالتكليف للتراب ويحيي بهدايتها موات الألباب وتعم [ تفم ] لأجلها دوام نعيم دار الثواب ويأتي بها على [ إلى ] نار قد علا لهبها وسعيرها وحروب قد اشتد كلبها وزفيرها فخفف بها عنا وعن سائر البشر هول ذلك الخطر والضرر وإطفاء شررها بمباهلة ساعة بأهل الطاعة وقرب جموعها وهدم ربوعها بثبوت أقدام أرباب المباهلة ورايات إخلاصهم وحمى حوزة الإسلام والمسلمين بتلك المباهلة الصادرة عن أمر رب العالمين فلهذا اليوم المباهلة من حق التشريف وتعظيم أهل المقام الشريف وتخفيف المالك اللطيف ما يقتضي أن يكون هذا اليوم من أعظم أيام البشارات وأكرم أيام السعادات مغمور المجالس والمحافل بالثناء على الله جل جلاله وذكر ما فيه من الفضائل معروفا به جل جلاله حقوق ملوك أهل المباهلة وما رفع [ دفع ] الله جل جلاله بهم من الأمور الهائلة وما نفع بمباهلتهم في العاجلة والآجلة وأن يتوجه بهم فيه إلى كشاف الكربات وواهب ألطاف الكرامات فيما يكون العبد محتاجا إليه وعلى قدر تعظيم اليوم المذكور وعزة أهله عليه

فصل فيما نذكره من عمل يوم باهل الله فيه بأهل السعادات وندب إلى صوم أو صلوات أو دعوات

رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ فِي خَبَرِ الْمُبَاهَلَةِ وَهِيَ يَوْمُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَقَدْ قِيلَ يَوْمُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقِيلَ يَوْمُ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ يَوْمُ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالزِّيَارَةُ فِيهِ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَابْدَأْ بِصَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَتَطَيَّبْ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ وَالَّذِي يَعْمَلُهُ مَنْ يَزُورُ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَشْهَدِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَوْ مَوْضِعٍ خَالٍ أَوْ جَبَلٍ عَالٍ أَوْ وَادٍ خَضِرٍ وَعَلَيْهِ أَلَّا يُقِيمَ فِي مَنْزِلِهِ وَيَخْرُجَ بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْمَقَامِ الَّذِي يُرِيدُ فِيهِ أَدَاءَ الْحَقِّ وَطَلَبَ الْحَاجَةِ وَالْمَسْأَلَةِ بِهِمْ صَلَّى سَاعَةَ يَدْخُلُ رَكْعَتَيْنِ بِقِرَاءَةٍ وَتَسْبِيحٍ فَإِذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُومُ قَائِماً وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَرْمِ طَرْفَهُ نَحْوَ الْهَوَاءِ وَيَقُولُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرِّفْنِي مَا كُنْتُ بِهِ جَاهِلًا وَلَوْ لَا تَعْرِيفُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ إِذْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فَبَيَّنْتَ لِيَ الْقَرَابَةَ وَقُلْتَ
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فَبَيَّنْتَ لِيَ الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرَابَةِ ثُمَّ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ بِتَفَضُّلِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَأَرَدْتَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالْبَيْتِ وَالْقَرَابَةِ فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ