فجعل أعلاه أسفله
233
إنّ الموت لهادم لذّاتكم ومباعد طلباتكم ومفرّق جماعاتكم قد أعلقتكم حبائله وأقصدتكم مقاتله
234
إنّ اللّه تعالى أوصاكم بالتّقوى وجعلها رضاه من خلقه فاتّقوا اللّه الّذى أنتم بعينه ونواصيكم بيده
235
إنّ العاقل ينبغي أن يحذر الموت في هذه الدّار ويحسن له التّأهب قبل أن يصل إلى دار يتمنّى فيها الموت فلا يجده
236
إنّ تقوى اللّه حمت أوليائه محارمه وألزمت قلوبهم مخافته حتّى أسهرت لياليهم واظمأت هواجرهم فأخذوا الرّاحة بالتّعب والرّيّ بالظّمأ
237
إنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا
238
إنّ الموت لمعقود بنواصيكم والدّنيا تطوى من خلفكم
239
إنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا والآخرة شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم
240
إنّ تقوى اللّه سبحانه هي الزّاد والمعاد زاد مبلّغ ومعاد منجح دعا إليها أسمع داع ووعاها خير واع فاسمع داعيها وفاز واعيها
241
إنّ التّقوى حقّ اللّه سبحانه عليكم والموجبة على اللّه حقّكم فاستعينوا