192
إنّ الحازم من شغل نفسه بجهاد نفسه فأصلحها وحبسها عن أهويتها ولذّاتها فملكها وانّ للعاقل بنفسه عن الدّنيا وما فيها وأهلها شغلا
193
إنّ النّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدء عمله أن ينظر عمله عليه أم له فإن كان له مضى فيه وان كان عليه وقف عنه
194
إنّ العاقل من نظر في يومه لغده وسعى في فكاك نفسه وعمل لما لا بدّ له ولا محيص له عنه
195
إنّ أولياء اللّه تعالى لأكثر النّاس له ذكرا وأدومهم له شكرا وأعظمهم على بلائه صبرا
196
إنّ خير المال ما أكسب ثناء وشكرا وأوجب ثوابا وأجرا
197
إنّ اللّه سبحانه جعل الذّكر جلاء القلوب تبصر به بعد العشوة وتسمع به بعد الوقرة وتنقاد به بعد المعاندة
198
إنّ الحازم من قيّد نفسه بالمحاسبة وو ملكها بالمبالغة وقتلها بالمجاهدة
199
إنّ للذّكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون به أيّام الحياة ويهتفون به في آذان الغافلين
200
إنّ من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكره بلسانه فقد