تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا تَمَّ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ اشْتَدَّ حِيَلِهِ وَقَوِيَ بَأْسُهُ وَتَبِينُ لِلنَّاسِ فَضْلِهِ وَكَانَ يَحْمِلُ الشَّيْءَ الثَّقِيلِ وَيُصْرَعُ بِهِ الصَّبِيِّ فَشَكَوْا النَّاسِ إِلَى أُمِّهِ مَا يَفْعَلُ بأولادهم قَالَ الرَّاوِي وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي الْحَرْثِ دَخَلَ إِلَى يَثْرِبَ وَهُوَ فِي حَاجَةٍ فَإِذَا بِابْنِ هَاشِمٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَقَدْ عَمٍّ نُورِهِ الْبِلَادِ فَوَقَفَ الرَّجُلِ وَهُوَ ينتدب بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَيَقُولُ أَنَا ابْنِ زَمْزَمَ وَالصَّفَا وَالْمَقَامِ أَنَا ابْنِ هَاشِمٍ وَكَفَى قَالَ فَنَادَاهُ الرَّجُلِ وَقَالَ يَا فَتَى فَقَالَ مَا تُرِيدُ يَا عَمٍّ ؟ فَقَالَ مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَقَدْ مَاتَ أَبِي وَجفوني عُمُومَتِي وَنسوني أَهْلِي وَبَقِيَتْ عِنْدَ أُمِّي وَأَخْوَالِي فَمَنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا عَمِّ ؟ قَالَ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ وَهَلْ أَنْتَ ستحمل لِي بِرِسَالَةِ وَمتقلد إِلَيَّ أَمَانَةٍ ؟ فَقَالَ الْحَرْثِ وَحَقٌّ أَبِيكَ وَأَبِي أَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمٍّ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَلَدُكَ سَالِماً وَرَأَيْتَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَأَقْرِئْهُمُ عَنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ إِنَّ مَعِي رِسَالَةِ مِنْ يَتِيمٍ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَجَفَوْهُ أَعْمَامِهِ ثُمَّ قُلْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيتُمْ وَصِيَّةِ هَاشِمٍ وَضَيَّعْتُمْ نَسْلِهِ وَإِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ تَحْمِلُ رِيحَكُمْ إِلَيْهِ قَالَ فَبَكَى الرَّجُلِ وَاسْتَوَى عَلَى ظَهَرَ رَاحِلَتِهِ وَأَرْسَلَ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 50 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى