پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 43

پدیدآورندگان:

ص۴۳
وَحَفِظْتَ غَيْرِ أَنَّكَ أَوْجَعْتِ قَلْبِي بكلامك وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمِ أَنْ يُرِدْكَ سَالِماً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَخِيهِ الْمُطَّلِبِ وَأُقْبِلُ إِلَيْهِ وَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي وَعَشِيرَتِي مِنْ بَنِي لُؤَيِّ اعْلَمُوا أَنْ الْمَوْتَ سَبِيلِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَأَنَا رَاحِلٌ عَنْكُمْ وَلَا أَدْرِي أَرْجِعَ أَمْ لَا وَأَنَا أُوصِيكُمْ بِالاجْتِمَاعِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّفَرُّقَ وَالشَّتَاتِ فَتَذْهَبُ حميتكم وَتُهَانَ مقدرتكم عِنْدَ الْمُلُوكِ وَيَطْمَعُ فِيكُمْ الطَّامِعُ وَهَذَا أَخِي الْمُطَّلِبِ أَعَزُّ إِخْوَتِي مِنْ أُمِّي وَأَبِي وَأَعَزُّ الْخَلْقِ عَلِيِّ فَإِنْ سَمِعْتُمْ نَصِيحَتِي فَقَدِّمُوهُ وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ مَفَاتِيحَ الْكَعْبَةِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ وَلِوَاءَ نِزَارٍ وَنَعْلٌ شَيْثٍ وَقَمِيصٌ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْسٍ إِسْمَاعِيلَ وَخَاتَمِ نُوحٍ وَالْوِفَادَةِ وَالرفادة وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَكُلُّ مَا كَانَ لِعَبْدِ مَنَافٍ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَعِدْتُمْ وَإِنِّي مُوصِيكُمْ بِوُلْدِي الَّذِي اشْتَمَلَتِ عَلَيْهِ سَلْمَى بِنْتِ عَمْرِو إِنَّهُ يَكُونُ لَهُ شَأْنِ عَظِيمٌ فَلَا تُخَالِفُوا قَوْلِي قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غَيْرِ أَنَّكَ كُسِرَتْ قُلُوبَنَا بوصيتك وَأزعجت فؤادنا بِقَوْلِكَ هَذَا ثُمَّ إِنْ هَاشِمٍ سَافَرَ إِلَى غُرَّةِ الشَّامِ بِالتِّجَارَةِ وَحَضَرَ موسمها فَبَاعَهَا جَمِيعاً وَلَمْ يَبْقَ مِنْ بِضَاعَتَهُ شَيْءٌ وَاشْتَرَى مَا يَصْلُحُ لَهُ وَاشْتَرَى لسلمى طَرَفاً وَتُحَفاً ثُمَّ إِنَّهُ تَجَهَّزْ لِلسَّفَرِ