تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصَافَحُوا وَمَضَى أَبُو سَلْمَى إِلَى مَنْزِلِهِ وَأَقْبَلَ وَفِي يَدَهُ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فنثر الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ عَلَى رَأْسِ هَاشِمٍ وَنَثْرَ الدَّرَاهِمَ عَلَى رَأْسِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ نَثْرَ عَلَيْهِمْ سَحِيقٍ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ فعمم أَطْمَارَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سَلْمَى يَا هَاشِمٍ أَ تُحِبُّ الدُّخُولِ عَلَى زَوَّجْتُكَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ تَصْبِرُ عَنْهَا هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى يَصْلُحُ شَأْنِهَا فَقَالَ هَاشِمٍ بَلْ أَصْبِرُ لَا بَأْسَ بِالصَّبْرِ فَعِنْدَ ذَلِكَ هَيَّئُوا مَطَايَاهُمْ وَأَمَرَ بتقديمهن فركبوهن وَتَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ . ثُمَّ إِنْ هَاشِمٍ دَفَعَ إِلَى أَخِيهِ الْمُطَّلِبِ مَا حَضَرَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعُهَا إِلَى سَلْمَى فَلَمَّا أُوصِلَهَا إِلَيْهِ الْمُطَّلِبِ فَرِحْتَ بِذَلِكَ الْأَمْرِ قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهَا الْمَالِ فَقَبَّلْتُهُ مِنْهُ وَقَالَتْ يَا سَيِّدُ الْحَرَمِ وَخَيْرٌ مِنْ سَعَى عَلَى قَدِمَ أَقْرِئْ أَخَاكَ السَّلَامُ وَقُلْ لَهُ مَا الرَّغْبَةِ إِلَّا فِيكَ فَاحْفَظْ مِنَّا مَا حفظناه مِنْكَ وَقُلْ لَهُ مِثْلَمَا أَقُولُ لَكَ فَقَالَ لَهَا قَوْلِي مَا بَدَا لَكَ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٍ كَانَ لِي زَوْجٌ اسْمُهُ أُحَيْحَةَ بْنِ الجلاح الْأَوْسِيِّ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَلَمَّا تَزَوَّجَ بِي شَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى أَسَاءَ فَارَقَتْهُ كَانَ مِنْ قِصَّتِي أَنِّي رُزِقْتَ مِنْهُ وَلَداً فَأَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ فَأَخَذْتُ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 37 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى