Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 337

Contributors:

P.337
نفسك للدخول فهذا مهرك قد أنفذوه إلي وقد وهبوا لي هذه الخلعة والله يا ابنتي ما تزوجت النساء مثلك بمثل محمد لا في الحسن ولا في الجمال وقد حمل إليك هذا المال ولم يدر أنه من عندها فسمع أبو جهل ذلك فجعل يبوح به بين الناس فبلغ الخبر إلى أبي طالب فتقلد سيفه ووقف في الأبطح والعرب مجتمعون وقال يا معاشر العرب قد بلغنا قول قائل وعيب عائب فإن تكن النساء قد أقمن بواجب حقنا فليس ذلك بعيب ويحق لمحمد أن يعطى ويهدى إليه ويكرم فمن ساءه ذلك فعلى رغم أنفه ومن تكلم في ذلك عجلنا حتفه فبلغ الخبر لخديجة فصنعت طعاما ودعت نساء المبغضين فلما أكلن قالت لهن يا معاشر النساء بلغني أن بعولتكن عابوا علي فيما فعلت وأنا أسألكن هل في مكة مثله أو في الأبطح شكله أو من يعادله في حسنه وجماله وكرمه وفضله وعقله وأخلاقه المرضية وأحواله الملكوتية وأمانته وصيانته وما قد خصه الله من المزايا الحسنة - ؟ وأنا أخذته لأجل ما رأيت منه وسمعت عنه وقد رأيت منه أشياء لم أرها من أحد غيره فلا يتكلم أحد بما لا يعنيه فكف كل حاسد