Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 331

Contributors:

P.331
أنت عديل من نهض إليك فإن لم تفعل لأنزعن رأسك عن بدنك فقعد مقهورا وخاف أن تعلم خديجة بما جرى عليه لأنه كان ممن يرجو أن يتزوج بها فلما استقرت الناس بالجلوس وإذا هم بصرخات قد ارتفعت والناس قد تواثبت وإذا هم بخويلد قد أقبل وهو يزبد ويرعد ويزعق كالبعير الهائج وقد خرج الزبد من أشداقه فدخل ولم يسلم على أحد ثم دخل على خديجة فلما صار معها خلف الحجاب ورفع الستر قال لها يا خديجة أين عقلك وأين سؤددك أنا ما رضيت لك بالملوك والأكاسرة والشجعان والأبطال من قريش وقد بذلوا لك الجزيل من المال فلم ترضي بهم ولم أرضهم لك فكيف رضيت بصبي يتيم صعلوك فقير بالأمس كان لك أجيرا واليوم لك بعلا يصير لا كان ذلك أبدا ولو قتلت ولئن ذكرتيه لأعلونك بهذا السيف فاليوم لا شك فيه تسفك الدماء وترمل النساء وتيتم الأطفال ثم نهض على قدميه وأخذ سيفه بيده كأنه مجنون متطير حتى وقف بالأبطح ثم عاد إلى منزل خديجة وهو كأنه الجمل الهائج من شدة السكر ووقف على رؤوس الناس وقال يا معاشر العرب من بني