Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 308

Contributors:

P.308
حاجة فقال له وما هي يا ابن أخي قال تنهض أنت وأعمامي تخطبوا لي خديجة من أبيها خويلد فلم يرد أبو طالب جوابا ثم قال يا حبيبي إليك نسير وبأمرك نستشير وبفضلك نستدل وأنت تعلم أن خديجة امرأة ميمونة كاملة فاضلة تخشى وتحذر الشنار وقد عرفت قبلك برجلين أحدهما عتيق والآخر عمرو الكندي وقد رزقت منه بنتا وقد خطبها ملوك العرب وصناديد قريش ورؤوس بني مخزوم وسادات بني هاشم وملوك اليمن وأكابر الطائف وبذلوا لها من الأموال فلم ترغب في أحد منهم ورأت أنها أكبر منهم وأنت يا ابن أخي فقير لا مال لك ولا تجارة وخديجة مزاحة عليك فلا تعلل نفسك بمزاحها ولا تسمع قريش هذا الكلام أبدا فقال أبو لهب يا ابن أخي لا تجعلنا في أفواه الناس ومجالس العرب وأنت لا تصلح لخديجة أن تتزوج بها فانتهره العباس وقال والله إنك لخسيس في الرجال أفحش الكلام وما عسى أن تقول في ابن أخي والله إنه أكثر منهم جمالا وأزيد منهم مالا وأعلى منهم حسنا ونسبا وبم تتكبر عليه خديجة بمالها