Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 279

Contributors:

P.279
وليمته قال فنزل بعض الرهبان فما رأى أحسن من أبي جهل تجملا ولم ير النبي لأنه كان تحت الشجرة فأخبر أبا جهل بمقالة الراهب فنادى في العرب أن هذا الراهب قد صنع وليمة لأجلي فأريد أن تجيبوا عزيمته وتأكلوا وليمته فقال القوم ومن نترك عند أموالنا ومتاعنا فقال أبو جهل والله ما فينا آمن من محمد فسيروا إليه واسألوه أن يحفظ لكم متاعكم فإنه الصادق الأمين وفيه قال الشاعر
ومناقب شهد العدو بفضلها * والفضل ما تشهد به الأعداء
فساروا إلى النبي وسألوه أن يجلس عند متاعهم فرضي بذلك وساروا وأمامهم أبو جهل بن هشام وقد أعجب بنفسه فلما دخلوا الدير أحضر الراهب لهم الطعام وناداهم بالرحب والإكرام فأخذوا في الأكل والشرب فأخذ الراهب السفر في يده وجعل ينظر فيه ويدور عليهم رجلا بعد رجل فلم يجد فيهم صفات النبي قال فرمى القلنسوة عن رأسه ونادى وا خيبتاه وا طول تعباه ثم إنه بعد ذلك جعل يقول
يا أهل نجد تقضى العمر بالأسف * منكم وقلبي لم يبلغ أمانيه