وَالْمَآثِرِ وَالشَّرَفَ وَالْمَفَاخِرِ سَادَاتِ الْكِرَامِ وَمطعمين الطَّعَامِ وَنِهَايَةَ الْجُودِ وَالْإِكْرَامِ فَلَكُمْ عِنْدَنَا مَا تُحِبُّونَ وَأَفْضَلُ مَا تَطْلُبُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي خَرَجْتُمْ لِأَجْلِهَا وَجِئْتُمْ طَالِبِينَ لَهَا هِيَ ابْنَتِي وَقُرَّةُ عَيْنِي غَيْرِ أَنَّهَا مَالِكَةً نَفْسِهَا وَمَعَ ذَلِكَ خَرَجَتْ بِالْأَمْسِ إِلَى سُوقِ مِنْ أَسْوَاقِنَا مَعَ نِسَاءِ مِنْ قَوْمِنَا إِلَى سُوقِ يُقَالُ لَهُ سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَإِنْ أَقَمْتُمُ عِنْدَنَا فَأَنْتُمْ فِي الْغَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فَمَنْ الْخَاطِبُ مِنْكُمْ وَالرَّاغِبِ فِيهَا فَقَالُوا جَمِيعاً هُوَ صَاحِبُ هَذَا النُّورِ السَّاطِعُ وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ سِرَاجٌ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمِصْبَاحُ الظَّلَامُ هُوَ الْمَوْصُوفِ بِالْجُودِ وَالْإِكْرَامِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ صَاحِبُ رَحْلَةٍ الإيلاف وَالراقي ذِرْوَةِ الْأَحْقَافِ ثُمَّ إِنْ عَمْرَو بْنِ أَسَدٍ قَالَ بَخْ بَخْ لَقَدْ علونا وَعَلَا فخرنا بخطبتكم لَنَا ثُمَّ قَالَ اعْلَمُوا يَا مِنْ حَضَرَ أَنِّي رَغِبْتُ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ رَغْبَتُكُمْ غَيْرِ أَنْ أَمْرِي غَيْرِ أَمْرَهَا وَهَا أَنَا أَسِيرٍ مَعَكُمْ فَانْزِلُوا يَا خَيْرٌ زُوَّارِ وَأَكْرَمَ بَنِي نِزَارٍ وَقَدْ سَبَقَ عَمْرِو إِلَى قَوْمِهِ وَنَحَرَ لَهُمْ الْإِبِلِ وَصَنَعَ لَهُمْ الطَّعَامِ وَخَرَجَتْ لَهُمْ الْعَبِيدِ الطَّعَامِ بالأجفان فَأَكَلَ الْقَوْمِ بِحَسَبِ الْكِفَايَةِ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ إِلَّا وَخَرَجَ يَنْظُرُ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 25
پدیدآورندگان: أحمد بن عبد الله البكري
ص۲۵