وَملبوسهم وَخَرَجَ مَعَهُ الْعَبِيدِ يَقُودُونَ خُيُولُهُمْ وَالْأَحْمَالَ الْأَدِيمِ وَمَعَهُمْ الدُّرُوعِ الْبَيْضِ وَالْجَوَاشِنِ وَأَخَذُوا مَعَهُمْ لِوَاءَ نِزَارٍ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعِينَ سَيِّداً مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَعَامِرٌ وَمَخْزُومٍ وَسَارَ الْقَوْمِ حَوَّلَهُمْ وَكَانَ خُرُوجَهُمْ عَلَى مَكَّةَ كَرْهاً قَالَ فَخَرَجَ وَخَرَجُوا مَعَهُمْ السَّادَاتِ وَالْأَكَابِرِ وَفِتْيَانِ الصَّفَا وَخَرَجُوا الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ لتوديع هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَوَدَّعُوهُ وَرَجَعُوا عَنْهُ وَسَارَ هُوَ وَبَنُو عَمِّهِ طَالِبِينَ يَثْرِبَ قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثَ ثُمَّ سَارُوا وَسَهْلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ سَفَرِهِمْ حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى يَثْرِبَ فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَيْهَا تَهَلَّلَ نُورٍ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي غُرَّةِ هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَ المراقد وَالْبُيُوتِ قَالَ فَلَمَّا رأوهم أَهْلِ يَثْرِبَ بَادِرُوا إِلَيْهِمْ مسرعين وَقَالُوا لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسِ فَمَا رَأَيْنَا أَحْسَنَ مِنْكُمْ جَمَالًا وَلَا سِيَّمَا صَاحِبُ هَذَا النُّورِ السَّاطِعُ وَالضِّيَاءِ اللَّامِعِ فَقَالَ لَهُمْ الْمُطَّلِبِ نَحْنُ وَفْدُ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَسُكَّانِ حَرَّمَ اللَّهُ وَنَحْنُ بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَهَذَا هَاشِمٍ وَقَدْ خَطَبْتُ الْمُلُوكِ وَالْأَكَابِرِ فَمَا رغبنا فِيهِمْ وَرغبنا فِيكُمْ وَفِي نِسَائِكُمْ وَنُرِيدُ أَنْ ترشدونا عَلَى بَيْتِ عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ فأرشدوهم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ مَرْحَباً بِكُمْ يَا أَرْبَابِ الْعُلَا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 24
Contributors: أحمد بن عبد الله البكري
P.24