Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 215

Contributors:

P.215
فَقُلْتُ لَهُمْ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذِي فَرْجَ اللَّهِ بِهِ هَمِّي وَغَمِّي وَأَغْنَانِي بَعْدَ الْفَقْرَ وَقَدْ أَتَيْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَاخْتَطَفَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ قَبْلَ أَنْ أَصْلِ بِهِ إِلَى جَدِّهِ فَوَ رَبِّ الْكَعْبَةِ إِنْ لَمْ أَجِدُهُ لأرمين نَفْسِي مِنْ أَعْلَى هَذَا الْحَائِطِ فَهَذِهِ السَّاعَةَ كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ وَهُوَ مَعَكُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَاهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامِهِمْ وَضَعَتْ يَدَهَا فِي أطواقها وَمزقت جَيْبَهَا وَلَطَمَتْ خَدِّهَا وَجُعِلْتُ تَنْدُبُ وَتَقُولُ وَا وَلَدَاهُ وَا محمداه قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهَا شَيْخٌ كَبِيرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ وَقَدْ انحنى ظَهْرِهِ مِنْ الْكِبْرِ فَقَالَ لَهَا مَا قِصَّتَكَ يَا بِنْتِ ذُوَيْبٍ قَالَتْ أَقْعَدْتُ وُلْدِي هَاهُنَا وَمَضَيْتُ إِلَى حَاجَةٍ لِي وَمَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ فَقَالَ لَهَا لَا تَبْكِي أَنَا أَدُلُّكَ عَلَى وُلْدِكَ قَالَتْ افْعَلْ أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ فَمَضَى قُدَّامَهَا إِلَى أَنْ أَتَى الْكَعْبَةِ وَطَافَ بصنم كَبِيرٍ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ وَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنْ السَّعْدِيَّةِ قَدْ ضَاعَ وَلَدَهَا مُحَمَّدِ فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ مُحَمَّدِ ص خَرَّ الصَّنَمِ عَلَى وَجْهِهِ وَخَرَجَ الشَّيْخُ هَارِباً عَلَى وَجْهَهُ خَوْفاً وَجَزَعاً لِمَا رَأَى مِنْ الصَّنَمِ وَوُقُوعِهِ وَقَالَ يَا سعدية لَا تخافي عَلَى وُلْدِكَ فَإِنْ لَهُ رِبًا يَكْفِيهِ وَلَا يُضَيِّعَهُ فاطلبيه عَلَى مَهْلٍ