تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بأغنامه سَارَ الْحَبِيبِ إِلَى الْمَرْعَى * فَيَا حُسْنِهِ رَاعِيَ فُؤَادِي لَهُ يَرْعَى فَلَمْ أَرَ أَحْلَى مِنْ شَمَائِلُهُ وَقَدْ * تَمْلِكُ قَلْبِي وَالْفُؤَادِ مَعَ السمعا لَقَدْ آنِسْ الصَّحْرَاءِ وَأَوْحَشُ الْوَرَى * مليح مُنِيرَ الْوَجْهُ عشاقه صَرْعَى جَمِيلِ عَلَى مَعْنَى مَحَاسِنِ وَجْهَهُ * كَانَ بَدْرٍ التم قَدْ طبعه طبعا أَقُولُ لَهُ مُذْ سَارَ بالسرح مَاشِياً * وَأغنامه مِنْ حَوْلَهُ تَطْلُبُ الْمَرْعَى عُيُونِكَ يَا رَاعِيَ الْحُمَّى فتكت بِنَا * فَقَوَّمَ بِهَا أَسْرَى وَقَوْمٍ بِهَا صَرْعَى وَلَوْلَاكَ يَا رَاعِيَ الْحُمَّى مَا تَشَوَّقَتْ * نُفُوسٌ إِلَى وَادِي الْعَقِيقِ وَلَا الجزعا وَمَا أَنْتَ رَاعِيَ للمواشي وَإِنَّمَا * لَتَرْعَى الْوَرَى تبدأ لَهُ الْعَقْلِ وَالشرعا أَمَّا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكُ وَالَّذِي * أَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى لَقَدْ خَابَ مِنْ يَسْعَى إِلَى غَيْرِ بَابَكُمْ * وَضَلَّ الَّذِي يَوْماً إِلَى غَيْرِكُمْ يَسْعَى حَبِيبِي طبيبي أَنْتَ رَاعِيَ قُلُوبَنَا * وَلَوْلَاكَ يَا مُخْتَارٌ مَا نَعْرِفُ الْمَرْعَى
قَالَ فَلَمَّا رَآهَا أَهْلِ الْحَيِّ أَتَوْا مسرعين إِلَى حَلِيمَةَ وَقَالُوا كَيْفَ يُطَيِّبُ قَلْبِكَ أَنْ يَخْرُجَ وَإِنْ الرُّعَاةَ لَا تَصْلُحُ لَهُ فَقَالَتْ يَا قَوْمٍ وَمَا الَّذِي تَأْمُرُونِّي بِهِ وَمَا أَصْنَعُ وَلَقَدْ نَهَيْتَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَمَا حِيلَتِي بِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ كُلِّ مَحْذُورٍ وَلَقَدْ رَأَيْتَ بَرَاهِينَ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 208 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى