Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 195

Contributors:

P.195
النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ إِذْ أَتَانِي آتٍ وَقَذَفَنِي فِي نَهَرٍ مَاءٍ أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقَالَ لِي يَا حَلِيمَةَ اشْرَبِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَشَرِبْتُ ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى مَكَانِي وَقَالَ لِي يَا حَلِيمَةَ عَلَيْكَ ببطحاء مَكَّةَ فَإِنْ لَكَ فِيهَا رِزْقاً كَثِيراً وَاسِعاً وَتسعدين بِبَرَكَةِ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِيهَا وَبَعْدَ ذَلِكَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ اذْهَبِي دُرٍّ اللَّهِ لَكَ اللَّبَنِ وَجَنْبِكَ الْمُحِقِّ وَالْمِحَنِ قَالَتْ حَلِيمَةَ فانتبهت وَأَنَا لَا أُطِيقُ حَمَلَ ثَدْيَيْ مِنْ كَثْرَةِ اللَّبَنِ وَبَقِيَا كَأَنَّهُمَا جَرَّتَانِ عظيمتان وَامْتَلَأَ بَدَنِي شَحْماً وَلَحْماً وَكُسِيتُ حَسَناً وَجَمَالًا وَأَصْبَحْتَ فِي حَالَةٍ غَيْرِ الَّتِي أَنَا فِيهَا بِالْأَمْسِ قَالَتْ ففزعن نِسَاءِ قَوْمِي وَتَعْجَبُوا مِنِّي وَقَالُوا يَا حَلِيمَةَ قَدْ عجبنا مِنْ حَالَتِكَ الَّتِي أَصْبَحْتَ فِيهَا فَلَوْ كُنْتُ أَكَلْتُ خَيْرٌ الْبِرِّ وَاللَّحْمِ وَالسَّمْنُ مَا وَقَعَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةَ وَمَا صَارَ إِلَيْكَ مِنْ الْحَسَنِ وَالْجَمَّالِ فِي لَيْلَتِكَ هَذِهِ قَالَتْ فكتمت أَمْرِي عَنْهُنَّ فمضين وَتركنني وَهُنَّ أحسد النَّاسِ إِلَيَّ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَسْمَعُهُ بَنُو سَعْدِ كُلِّهِمْ وَهُوَ يَقُولُ يَا بَنِي سَعْدِ نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ الْبَرَكَاتِ لرضاع مَوْلُودٍ وُلِدَ بِمَكَّةَ فَضْلِهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ فَهَنِيئاً لِمَنْ إِلَيْهِ قَصَدَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْ الهاتف ذَلِكَ قَالُوا