Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 189

Contributors:

P.189
وَبِهِ الْخَلِيلِ نَجَا مِنَ النَّارِ الَّتِي * قَدْ أَضْرَمْتُ مِنْ أَجَلُهُ الْأَعْدَاءِ وَبِهِ الذَّبِيحِ نَجَا وَحَيِيَ حَيَاتِهِ * لِمَا أَتَاهُ مِنْ الْإِلَهُ نِدَاءَ وَبِبَعْثِهِ التَّوْرَاةِ تَشْهَدُ بِفَضْلِهِ * بِالْمُصْطَفَى وَلَهَا عَلَيْهِ ثَنَاءُ إِنْجِيلِ عِيسَى وَالزَّبُورِ بِفَضْلِهِ * شَهِدَا فَفِي هَذَا الْفَخَّارِ عَلَاءٍ اللَّهِ أَكْبَرُ مَا أَتَمَّ فخاره * فِي بَعْضِ ذَا فلتخبر الْعُلَمَاءِ قَدْ أَنْزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوْصَافِهِ * مَا ذَا تَقُولُ بِمَدْحِهِ الشُّعَرَاءِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهِ فِي سَبْعَ الْعُلَا * مَا لاحت الْأَنْوَارِ وَالظَّلْمَاءِ
قَالَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَتَيْتُ إِلَى آمِنَةَ وَإِذَا أَنَا بِغَمَامَةٍ بَيْضَاءَ قَدْ عَمَّتْ الْمَنْزِلِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ الْبَابِ عَبِقَتْ بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا جَالِسَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهَا أَثَرِ النِّفَاسِ فَقُلْتُ لَهَا أَيْنَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدْتِيهِ ؟ قَالَتْ قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَقَدْ أَتَانِي آتٍ وَقَالَ لِي يَا آمِنَةَ لَا تجزعي وَلَا تخافي فَإِنَّكَ لَا تَرَيِنَّهُ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فجذبت عَلَيْهَا السَّيْفِ وَقُلْتُ لَهَا أَخْرِجِي إِلَيَّ وُلْدِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَإِلَّا علوتك بِهَذَا السَّيْفِ فَقَالَتْ آمِنَةَ شَأْنِكَ فَإِنْ وُلْدِكَ بِهَذِهِ الدَّارِ قَالَ فَهَمَمْتُ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ وَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ كَأَنَّهُ