Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 175

Contributors:

P.175
منزل آمنة فإذا هم بتكنا ميتة وقد تجلى من آمنة نور شعشعاني وقد دفع عنها كل محذور قال فصاح أبو طالب يا ويلكم دونكم الزرقاء فلما أتاها الخبر خرجت هاربة على وجهها فتبعوها فلم يقفوا لها على خبر ولم يجدوا لها أثرا فلما سمع أبو جهل بالحديث قال وددت أن الزرقاء قتلت آمنة ثم إن سطيح أمر غلمانه أن يحملوه فحملوه على راحلته إلى الشام وبقي فيها إلى أن ولد رسول الله ص فلما ولد لم يبق صنم ولا وثن إلا وأصبح مكبوبا وغارت بحيرة ساوة وفاض وادي سماوة وخمدت نيران فارس وارتج إيوان كسرى وكان جالسا فيه وانشق ووقعت منه أربع وعشرون شرفة قال فلما نظر كسرى إلى ذلك أهاله وأقلقه ودعا بوزرائه وأعلمهم وقال ما هذه المصيبة والأمر الذي جرى في هذه الليلة ؟ فهل عندكم علم ؟ فقام إليه المؤبذان وقال أيها الملك قد رأينا إبلا صعابا تقودها خيل عراب قد خاضت الوادي وانتشرت في البادي وما هذا إلا أمرا عظيما قال فبينما هم كذلك إذ ورد إليهم كتاب بإخماد نيران فارس فازداد هما وغما ثم أتاهم خبر بحيرة ساوة ووادي سماوة فقال المؤبذان أيها