Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 159

Contributors:

P.159
العرب وأنذلها إني أراك تحت الفرقة بين العشيرة ومثلك من يتكلم بمثل هذا الكلام وأنت أخس اللئام ثم عاجله بضربة فحالوا بينه وبينه فلحقه بعض السيف فشجه شجة عظيمة وصار الدم يسيل على وجهه فنادى أبو جهل بقريش يا أهل المحافل ورؤساء العشائر والقبائل أترضون أن تحملوا العار وترموا بالشنار اقتلوا سطيح وآمنة وفاطمة وبني هاشم جميعا وأخمدوا أنوارهم وأطفئوا أشرارهم قال فحملت قريش بأجمعهم على سطيح ولم يكن لبني هاشم طاقة بهم فالتجأت النساء إلى الرجال والرجال بالنساء وسطيح بالكعبة فالتقوهم بني هاشم وثار الغبار وطار الشرار وكثرت الزعقات وعلت الأصوات وارتجت الأرض بطولها وعرضها . ورُوِيَ عَنْ آمِنَةَ أَمْ النَّبِيِّ ص قَالَتْ : حِينَ رَأَيْتَ السُّيُوفِ قَدْ دَارَتْ حَوْلِي بَقِيَتْ مُتَحَيِّرَةً متفكرة فِي أَمْرِي ذاهلة مِمَّا أَحَاطَ بِي مِنْ الْبَلَاءِ وَالْقَوْمِ يُرِيدُونَ قَتْلِي فَبَيْنَمَا كَذَلِكَ إِذْ اضْطَرَبَ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِي وَسَمِعْتُ صَوْتاً كالأنين وَإِذَا بِالْقَوْمِ قَدْ صِيحَ بِهِمْ صَيْحَةً عَظِيمَةٌ مِنْ السَّمَاءِ وَصَرَخَ بِهِمْ صَارِخٌ مِنْ الْهَوَاءِ وَقَدْ