Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 10

Contributors:

P.10
الصَّخْرَةِ وَحَمْلُهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَاسْمُ الثَّوْرِ لهوتا ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لقدمي الثَّوْرِ قَرَارِ فَخَلَقَ اللَّهِ تَعَالَى حُوتاً عَظِيماً وَاسْمُ الْحُوتِ بهموت فَدَخَلَ تَحْتَ قَدَمَيَّ الثَّوْرِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهَا فَالْحُوتُ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ وَالْهَوَاءُ عَلَى الظَّلَمَةِ ثُمَّ انْقَطَعَ عَلِمَ الْخَلَائِقِ عَنْ الَّذِي تَحْتَ الظَّلَمَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَرْشِ مِنْ ضياءين أَحَدِهِمَا الْعَدْلِ وَالثَّانِي الْفَضْلِ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ الضياءين فانقسموا قِسْمَيْنِ فَخَلَقَ اللَّهِ مِنْهُمَا أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَالْحِلْمَ وَالسَّخَاءُ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْعَقْلِ الْخَوْفِ وَمِنَ الْعِلْمِ الرِّضَا وَمِنْ الْحُلُمَ الْمَوَدَّةِ وَمِنْ السَّخَاءُ الْمَحَبَّةَ ثُمَّ عَجَنَهَا كُلِّهَا بطينة مُحَمَّدِ ص وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ خَلَقَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالضِّيَاءِ وَالظَّلَامُ وَالْمَلَائِكَةُ كُلِّ ذَلِكَ مِنْ نُورٍ مُحَمَّدِ ص قَالَ فَلَمَّا تَكَامَلَتْ الْأَنْوَارِ سَكَنَ نُورٍ مُحَمَّدِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْجَنَّةِ وَبَقِيَ فِيهَا سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْخَامِسَةِ ثُمَّ إِلَى الرَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ إِلَى الثَّانِيَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ وَبَقِيَ نُورِهِ إِلَى أَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ أَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ