Skip to main content

كنز الفوائد — Page 69

Contributors:

P.69
مسألة أخرى رجل وابنه ورثا مالا فكان بينهما نصفان بالسوية . جواب هذا تزوج بابنة عمه فماتت وخلفته وأباه الذي هو عمها فكان بحق الزوجية النصف ولعمها الذي هو أبو زوجها النصف الباقي

قضية مستطرفة لأمير المؤمنين ع لم يسبقه إليها أحد من الناس

رُوِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ جَلَسَا لِلْغَدَاءِ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ وَأَخْرَجَ الْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ فَعَبَرَ بِهِمَا فِي الْحَالِ رَجُلٌ ثَالِثٌ فَعَزَمَا عَلَيْهِ فَنَزَلَ فَأَكَلَ مَعَهُمَا حَتَّى اسْتَوْفَوْا جَمِيعَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ دَفَعَ إِلَيْهِمَا فِضَّةً وَقَالَ هَذِهِ لَكُمَا عِوَضَ مَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَوَزَنَاهَا فَصَادَفَاهَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ الْأَرْغِفَةِ لِي مِنْهَا خَمْسَةٌ وَلَكَ ثَلَاثَةٌ بِحِسَابِ مَا كَانَ لَنَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ هِيَ مَقْسُومَةٌ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا وَتَشَاحَّا فَارْتَفَعَا إِلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي فِي أَيَّامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَعَرَّفَاهُ أَمْرَهُمَا فَحَارَ فِي قَضِيَّتِهِمَا وَلَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمَا فَحَمَلَهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَاسْتَطْرَفَ أَمْرَهُمَا وَقَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَالْخُصُومَةُ فِيهِ غَيْرُ جَمِيلَةٍ فَعَلَيْكُمَا بِالصُّلْحِ فَهُوَ أَجْمَلُ بِكُمَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ وَوَاجِبِ الْحُكْمِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَإِذَا أَبَيْتَ الصُّلْحَ وَلَمْ تُرِدْ إِلَّا الْقَضَاءَ فَلَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَلِرَفِيقِكَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ وَقَدْ عَجَبَ هُوَ وَجَمِيعُ مَنْ حَضَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيِّنْ لِي وَجْهَ ذَلِكَ لِأَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِي فَقَالَ أَنَا أُعْلِمُكَ أَ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ مَا لَكُمَا ثَمَانِيَةَ أَرْغِفَةٍ أَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا بِحِسَابِ الثُّلُثِ رَغِيفَيْنِ وَثُلُثَيْنِ قَالَ بَلَى قَالَ فَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَمَانِيَةُ أَثْلَاثٍ فَصَاحِبُ الْخَمْسَةِ
كنز الفوائد — Page 69 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة