لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا لِذِي طُهْرٍ سَابِغٍ « 1 » وَاهْتِمَامٍ بَالِغٍ غَيْرِ نَازِغٍ وَلَا زَائِغٍ عَرَفَ فَوَقَفَ وَأَخْبَتَ « 2 » فَثَبَتَ فَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالطَّمَعِ وَالصَّبْرِ وَالْجَزَعِ كَأَنَّ الْوَعْدَ لَهُ صُنِعَ وَالوَعِيدَ بِهِ وَقَعَ بَذَلَ عِرْضَهُ وَتَمَثَّلَ غَرَضَهُ وَبَذَلَ فِي اللَّهِ الْمُهْجَةَ « 3 » وَتَنَكَّبَ غَيْرَ الْحُجَّةِ مُرْتَغِماً بِإِرْغَامٍ « 4 » يَقْطَعُ عَلَائِقَ الِاهْتِمَامِ يعين [ بِعَيْنِ ] مَنْ لَهُ قَصَدَ وَإِلَيْهِ وَفَدَ وَفِيهِ اسْتَرْفَدَ فَإِذَا أَتَى بِذَلِكَ كَانَتْ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي بِهَا أُمِرَ وَعَنْهَا أُخْبِرَ وَإِنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي
تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
فَالْتَفَتَ الْمَنْصُورُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا نَزَالُ مِنْ بَحْرِكَ نَغْتَرِفُ وَإِلَيْكَ نَزْدَلِفُ « 5 » تُبَصِّرُ مِنَ الْعَمَى وَتَجْلُو بِنُورِكَ الطَّخْيَاءُ غَيْرَ نَازِغٍ وَلَا زَائِغٍ
النزغ الظن والاغتياب والإفساد والوسوسة والزيغ الميل والطخياء في قول المنصور الظلمة وتعوم أي تسبح
فَفِي الْخَبَرِ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ
أي السباحة وسبحات وجه ربنا جلاله وعظمته وقيل نوره وطما البحر امتلأ فانظر إلى أعدائهم أقروا بفضلهم هل فوق ذلك فخر 2 قال ابن طاوس في كتابه فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ص 60 - 74 ما يلي
فصل
وقال الشيخ الفقيه العالم الفاضل العارف بعلم النجوم المصنف بها عدة مصنفات أبو الفتح محمد « 6 » بن عثمان الكراجكي رحمه الله في كتاب كنز الفوائد في الرد على من قال إن الشمس والقمر والنجوم علل موجبات ما هذا لفظه .
هامش
( 1 ) الوافي التام .
( 2 ) أخبت إلى اللّه أطمئن إليه تعالى وخشع له .
( 3 ) أي الدم والنفس .
( 4 ) أي ذل وخضع .
( 5 ) أي نقترب .
( 6 ) سقط من النسخة كلمة ( علي ) إذ هو محمّد بن علي .