Skip to main content

كنز الفوائد — Page 176

Contributors:

P.176
وكذلك قول القائل فلان وصيي من بعدي والقائم مقامي من بعدي فإن المعنى فيه بعد موتي وهذا يبطل ما ظنه الخصم على أنه لو سلم له ما ادعاه وبلغ منه مناه لم يخرج عن الحق الذي قصدناه لأن نفي النبوة بعده ينتظم بعد كونه نبيا في حياته وبعد وفاته وإلى آخر الأبد . وما ثبت لأمير المؤمنين ع في متضمن اللفظ من المنازل التي لم تنتف بنفي النبوة يجب أن يثبت له في سائر أحوال النفي حتى يكون خليفته في حياته في كل حال غاب فيها عن أمته وخليفته من بعده ما دامت حياته ص وهذا واضح لمن تأمله . الجواب عن السؤال الخامس وأما الحجة على أن الخلافة الواجبة لأمير المؤمنين ع بنص رسول الله ص في هذا الخبر تجب له بعده بغير فصل دون أن يكون المراد بذلك وجوبها له بعد عثمان فهي واضحة من وجوه . أحدها أنا قد بينا استحقاقه للخلافة بعد رسول الله ص بهذا الخبر وأنه القائم بعده مقام هارون بعد موسى ع وأقمنا الدليل على أن هارون لو بقي لكان خليفة لموسى من بعده يليه بغير فصل . والوجه الثاني أن قول النبي ص في الخبر إلا أنه لا نبي بعدي قد أفاد أنه الخليفة بعده بما قدمنا بيانه وقد علمنا أن نفيه للنبوة بعده لا يتخصص بزمان دون زمان بل يعم جميع الأوقات والأحوال فيجب أن يكون الثابت لأمير المؤمنين ع في الخبر عاما بعده في جميع الأوقات غير مخصص بحال دون حال فهو الخليفة بعده على الفور وما اتصل ببقائه الزمان وقد تقدم هذا القول على البيان وإنما أعدناه لأنه جواب عن هذا السؤال . الوجه الثالث أن الناس في إمامة أمير المؤمنين ع طائفتان فإحداهما تقول إن الخلافة إنما وجبت له بعد عثمان باختيار الأمة له ولم