ثم يصير غلاما ثم شابا ثم كهلا ولم يكن آدم ع كذلك بل خلق على صورته التي مات عليها
وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ص بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَضْرِبُ وَجْهَ غُلَامٍ لَهُ وَيَقُولُ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ تَشْبَهُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص بِئْسَمَا قُلْتَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ يَعْنِي صُورَةَ الْمَضْرُوبِ
وهذه أجوبة صحيحة والحمد لله
فصل من الاستدلال على صحة النص بالإمامة على أمير المؤمنين ع من قول النبي ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
اعلم أيدك الله تعالى أن مما يدل على أن أمير المؤمنين ع المنصوص بالإمامة عليه ما نقله جميع الأمة وتلقاه بالقبول الخاصة والعامة
مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ص لَهُ ع أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي « 1 »
فأوجب له جميع منازل هارون من موسى ع إلا ما خصه العرف من الإخوة واستثناه هو ع من النبوة وذلك موجب له الخلافة والإمامة وكاشف عن استحقاقه على الكافة فضل الطاعة . واعلم أنك تسأل في هذا الدليل عن خمسة مواضع أولها أن يقال لك ما حجتك على صحة الخبر في نفسه وما الذي يدفع به إنكار من أنكره وثانيها أن يقال لك إذا ثبت الخبر فما الحجة على أن المراد بمنزلة
هامش
( 1 ) تجده في البخاري ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، ومستدرك الصحيحين ، ومسند أحمد ، والنسائي ، وطبقات ابن سعد ، وحلية الأولياء ، وتاريخ بغداد ، وتاريخ الطبريّ ، وكنز العمّال ، ومجمع الزوائد ، والرياض النضرة وغيرها « انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 299 - 316 ) . وتجده في مناقب ابن المغازلي مرويا بعدة عدة طرق انظر : ص 27 - 37 .