فصل آخر في ذكر الإخوة والإخوان
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا آخَى أَحَدُكُمْ رَجُلًا فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ وَمَنْزِلِهِ فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْحَقِّ وَصَافِي الْإِخَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مَوَدَّةٌ حَمْقَاءُ
وَرُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ لِابْنِهِ سُلَيْمَانَ ع يَا بُنَيَّ لَا تَسْتَدِلَّنَّ بِأَخٍ أَخاً مُسْتَفَاداً مَا اسْتَقَامَ لَكَ وَلَا تَسْتَقِلَّنَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَدُوٌّ وَاحِدٌ وَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَلْفُ صَدِيقٍ
وأنشد لأمير المؤمنين ع
وليس كثيرا ألف خل وصاحب * وإن عدوا واحدا لكثير
وَرُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ ع قَالَ لَا تَحْكُمُوا عَلَى رَجُلٍ بِشَيْءٍ حَتَّى تَنْظُرُوا مَنْ يُصَاحِبُ فَإِنَّمَا يُعْرَفُ الرَّجُلُ بِأَشْكَالِهِ وَأَقْرَانِهِ وَيُنْسَبُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَحْشَةٌ فَقِيلَ لِلْحُسَيْنِ ع لِمَ لَا تَدْخُلُ عَلَى أَخِيكَ وَهُوَ أَسَنُّ مِنْكَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَيُّمَا اثْنَانِ جَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا رِضَا صَاحِبِهِ كَانَ سَابِقاً لَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَكْرَهُ أَنْ « 1 » أَسْبِقَ أَبَا مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَنَّةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ « 2 » الْحَسَنَ ع فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَاسْتَرْضَاهُ
حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ طَاهِرٍ الْحُسَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ
Footnote
( 1 ) في النسخة إذا فصوبناها ( أن ) .
( 2 ) في النسخة زيادة ( إلى ) والأصوب حذفها .