في قروم سادة من قومه * نظر الدهر إليهم وابتهل
أي دعا عليهم « 1 » . قصيدة في الآداب والأمثال لابن دريد « 2 »
ما طاب فرع لا يطيب أصله * حمى مؤاخاة اللئيم فعله
وكل من آخى لئيما مثله * من يشتكي الدهر يطل في الشكوى
فالدهر ما ليس عليه عدوى * مستشعر الحرص عظيم البلوى
من أمن الدهر أتى من مأمنه * لا تستثر ذا لبد « 3 » من مكمنه
وكل شيء يبتغى من معدنه * لكل ناع ذات يوم ناعي
وإنما السعي بقدر الساعي * قد يهلك المرعي عنف الراعي
من يترك القصد تضق مذاهبه * دل على فعل امرئ مصاحبه
لا تركب الأمر وأنت عائبه * من لزم التقوى استبان عدله
من ملك الصبر عليه عقله * نجا من العار وبان فضله
هامش
( 1 ) تجد الكلام على ذلك في أمالي المرتضى ج ( 1 ) ص 45 .
( 2 ) في الأصل ( لابن دريده ) وهو أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي ( 223 - 321 ه ) من مشاهير علماء الأدب واللغة والشعر ، وهو شاعر ، له ديوان شعر ، وعده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت ، وذكر من شعره قوله .أهوى النبيّ محمّدا ووصيه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل الولاء فاني بولائهم * أرجو السلامة والنجا في الآخرةوله مؤلّفات عديدة منها كتاب الجمهرة في اللغة ، وله مقاطيع محبوكة الطرفين ، وقصيدة في المقصور والممدود ، والمقصورة المشهورة التي تبلغ حوالي مائتي بيت ، وهو أستاذ لجماعة من العلماء منهم أبو سعيد السيرافي وأبو عبد اللّه المرزباني ، وقد مات هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد ، فقال الناس يموت ابن دريد وأبو هاشم . انظر الفهرست ص 91 - 92 والأمل قسم ( 2 ) ص 62 .
( 3 ) صفة للأسد .