تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

فصل من كلام أمير المؤمنين ع وحكمه

قَالَ عَلِيٌّ ع لَمْ يَمُتْ مَنْ تَرَكَ أَفْعَالًا يُقْتَدَى بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَنْ نَشَرَ حِكْمَةً ذُكِرَ بِهَا مَوْتُ الْأَبْرَارِ رَاحَةٌ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَوْتُ الْفُجَّارِ رَاحَةٌ لِلْعَالِمِ مَنْ كَتَمَ عِلْماً فَكَأَنَّهُ جَاهِلٌ الْجَوَادُ مَنْ بَذَلَ مَا يُضَنُّ بِمِثْلِهِ مَنْ كَرُمَ أَصْلُهُ حَسُنَ فِعْلُهُ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ تَكَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ كَلِمَةً قِيمَةُ كُلِّ كَلِمَةٍ وَزْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ فَوَعَى وَدُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَأَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَخَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَعَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَاجْتَنَبَ مَحْظُوراً رَمَى غَرَضاً وَأَخَذَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَكَذَّبَ مُنَاهُ حَذِرَ أَمَلًا وَرَتَّبَ عَمَلًا جَعَلَ الصَّبْرَ رَغْبَةَ حَيَاتِهِ وَالتُّقَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ يُظْهِرُ دُونَ مَا يَكْتُمُ وَيَكْتَفِي بِأَقَلَّ مِمَّا يَعْلَمُ لَزِمَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَالْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَبَادَرَ الْأَجَلَ وَتَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ وَمِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ مَنْ أَهْوَى إِلَى مُتَفَاوِتِ الْأُمُورِ خَذَلَتْهُ الرَّغْبَةُ أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَدَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَالشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَثُرَ أَسَفُهُ
كنز الفوائد — صفحة 349 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة