Skip to main content

كنز الفوائد — Page 339

Contributors:

P.339
النصاب وأتى وقت الزكاة وهو في يديه وليس يقال لمن ملك مأتي درهم أنه موسر لا سيما إذا اتفق له وجوب الزكاة منها وقتا واحدا وقد يجوز أيضا أن تكون هذه الزكاة نافلة لم تكن عليه واجبة ولا مانع أن يسمى النفل من الصدقة زكاة لأنه متناول للفرض منها في كونه إعطاء يستحق عليه النمو في الحسنات والزيادة والمثوبات فإن كان لفظ الزكاة عندكم مشتركا في النافلة من الصدقة والفريضة فقد توجه على الظاهر جوابنا وإن كان عندكم أن المستفاد من ظاهر لفظ الزكاة أنما هو المفترض منها دون ما سواه كنا ممن صرفنا عن الظاهر ورود الأخبار المجمع عليها بأن الآية نزلت في أمير المؤمنين ع مع أنه لم تلزمه قط فريضة الزكاة فلا بد من حمل ذلك على زكاة النافلة وإلا خصصنا الأخبار . فإن قالوا فكيف ساغ لأمير المؤمنين ع الصدقة في حال الصلاة أو ليس ذلك إبطالا لها واشتغالا بغيرها قلنا أقرب ما في هذا أنا غير عالمين أن جميع الأفعال المنهي عنها اليوم في الصلاة كانت محظورة كلها في تلك الحال فيجوز أن يكون هذا قبل ورود حظر هذه الأسباب . وقد قيل إن الكلام قد كان مباحا في الصلاة ونهي عنه بعد ذلك ولو لم يكن الأمر كذلك لم يلزم ما ذكرتموه في السؤال لأن الذي فعله أمير المؤمنين ع لم يكن شاغلا عن القيام بحدود الصلاة بل جاز أن يكون أشار إلى السائل إشارة خفية لا يقطع بمثلها الصلاة فهم منها مراده وأخذ الخاتم من يده . فكيف تنكرون هذا وأنتم ترون اتفاق الفقهاء على أن يسير العمل في الصلاة لا يقطعها على حال . والذي يدل على أنه ع لم يشتغل بالإعطاء عن استيفاء شرائط الصلاة نزول المدح له في القرآن والإضافة إلى المدح تقديمه وليا للأنام فإن قالوا فإذا ثبت أنه بهذه الآية إمام للخلق فما تنكرون أن يكون المراد استحقاقه لذلك بعد عثمان