تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمَرْجَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ ع قَالَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ص ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ بَعْدَ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ [ وَاللَّهِ ] مَا خَلَقَ الْعِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ فَإِذَا عَبَدُوهُ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ مِنْ سِوَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ اعلم أنه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لا يعرف الإمام ومعرفة الإمام وطاعته لا ينفعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال إن معرفة الله هي معرفة الإمام وطاعته . ولما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الإمام وكان الإمام آمرا بذلك وداعيا إليه صح القول إن معرفة الإمام وطاعته هي معرفة الله سبحانه كما نقول في المعرفة بالرسول ص وطاعته إنها معرفة بالله سبحانه قال الله عز وجل
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
وما تضمنه قول الحسين ع من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان والتنبيه وجاء في الحديث عن طريق العامة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةُ الْإِمَامِ أَوْ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ عَهْدُ الْإِمَامِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً .
كنز الفوائد — صفحة 328 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة